روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٥٢ - بَابُ بَيْعِ الْكَلَإِ وَ الزَّرْعِ وَ الْأَشْجَارِ وَ الْأَرَضِينَ وَ الْقُنِيِّ وَ الشِّرْبِ وَ الْعَقَارِ
٣٨٦٢ وَ سَأَلَهُ سَمَاعَةُ عَنْ شِرَاءِ الْقَصِيلِ يَشْتَرِيهِ الرَّجُلُ فَلَا يَقْصِلُهُ وَ يَبْدُو لَهُ فِي تَرْكِهِ حَتَّى يَخْرُجَ سُنْبُلُهُ شَعِيراً أَوْ حِنْطَةً وَ قَدِ اشْتَرَاهُ مِنْ أَصْلِهِ وَ مَا كَانَ عَلَى أَرْبَابِهِ
______________________________
و إن كان هو أولى بتقدم اليد من غيره و حينئذ (إما) أن يحمل النهي عن بيع أصل
الجبل لا حشيشه أو الاستحباب.
لما رواه الشيخان في القوي، عن موسى بن إبراهيم، عن أبي الحسن عليه السلام قال: سألته عن بيع الكلاء و المرعى فقال: لا بأس به قد حمى رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم النقيع لخيل المسلمين[١].
فحينئذ يحمل على مرعى أقطعه الإمام عليه السلام بقرينة التعليل، و لما سيجيء أن الناس فيه شرع سواء أو ورد للتقية لأن العامة يجوزون لسلاطينهم الحمى (و النقيع) بالنون و القاف موضع حماه رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم لنعم الفيء و خيل المجاهدين فلا يرعاه غيرها و هو موضع قريب من المدينة كان يستنقع أي يجتمع فيه الماء.
«و سأله» أي أبا عبد الله عليه السلام «سماعة» في الموثق كالشيخين عنه عليه السلام[٢] «عن شراء القصيل» و هو ما اقتصل من الزرع أخضر فكأنه يشتريه بشرط القطع و إن لم يشترط «فلا يقصله و يبدو له» الرأي في تركه «حتى يصير شعيرا أو حنطة و قد اشتراه من أصله» علة لجواز تركه و كذا قوله «و ما كان على أربابه من خراج فهو على العلج» أي على الزارع المجوسي فلا يتضرر المسلم
[١] الكافي باب بيع المرعى خبر ٥ و التهذيب باب بيع الماء و المنع عنه إلخ خبر ١٠.