روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٦٣ - بَابُ بَيْعِ الْكَلَإِ وَ الزَّرْعِ وَ الْأَشْجَارِ وَ الْأَرَضِينَ وَ الْقُنِيِّ وَ الشِّرْبِ وَ الْعَقَارِ
إِنَّ الْمُسْلِمِينَ شُرَكَاءُ فِي الْمَاءِ وَ النَّارِ وَ الْكَلَإِ.
٣٨٧٥ وَ رَوَى عُمَرُ بْنُ حَنْظَلَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي رَجُلٍ بَاعَ أَرْضاً عَلَى أَنَّ فِيهَا عَشَرَةَ أَجْرِبَةٍ
______________________________
الشيعة، المفيد رضي الله عنه توثيقه، و ذكر جماعة من الأصحاب ذمه، و يرجع جميع
الذموم إلى أنه كان يروي أخبارا تدل على جلالة الأئمة عليه السلام زائدا عن رتبتهم
عليه السلام و ما رأينا له خبرا كذلك و روى عنه جميع فضلائنا المتقدمين، فبناء
عليه سميناه بالقوي تبعا لهم، و الظاهر جلالته «عن أبي الحسن» الرضا «"
ع" (إلى قوله) في الماء» أي ماء الوادي و أمثاله كما يظهر من السؤال عنه،
و لو قلنا بأن الجواب عام فلا يضر خصوص السؤال، لقلنا إنه على تقدير العموم مع
الاختلاف العظيم في الجنس المحلى باللام لأفاد لو لم يكن عهد، و على تقديره يشكل
الاستدلال به مع معارضة الأخبار المتواترة بأن الماء يصير مملوكا بحفر النهر و
القناة و البئر و تقدم طرف منها و سيجيء أيضا «و النار» أي ما يوقد به
النار و هو الحطب أو الأعم منه و من شجر النار و حجر النار و الاستضاءة و
الاستدفاء بنار الغير «و الكلاء» و هو العشب الذي يكون في الأراضي المباحة و لا
يجوز منعه بل هو لكافة المسلمين و للإمام عليه السلام حماه لنعم الصدقة و غيرها
دون غيره عليه السلام.
و رؤيا في القوي عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: لا يحل منع الملح و النار[١] و في القوي عن معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: لا تمانعوا قرض الخمير و الخبز و اقتباس النار فإنه يجلب الرزق على أهل البيت مع ما فيه من مكارم الأخلاق[٢] «و روى عمر بن حنظلة» في الموثق، و الشيخ في القوي عنه[٣] و عمل
[١] ( ١- ٢) الكافي باب النوادر خبر ١٩- ٤٧ من كتاب المعيشة.