روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٤٦ - باب المضاربة
٣٨٥٥ وَ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ يَهَبُ لِعَبْدِهِ أَلْفَ دِرْهَمٍ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ فَيَقُولُ حَلِّلْنِي مِنْ ضَرْبِي إِيَّاكَ أَوْ مِنْ كُلِّ مَا كَانَ مِنِّي إِلَيْكَ أَوْ مِمَّا أَخَفْتُكَ وَ أَرْهَبْتُكَ فَيُحَلِّلُهُ وَ يَجْعَلُهُ فِي حِلٍّ رَغْبَةً فِيمَا أَعْطَاهُ ثُمَّ إِنَّ الْمَوْلَى بَعْدُ أَصَابَ الدَّرَاهِمَ الَّتِي أَعْطَاهُ فِي مَوْضِعٍ قَدْ وَضَعَهَا فِيهِ الْعَبْدُ فَأَخَذَهَا الْمَوْلَى أَ حَلَالٌ هِيَ لَهُ فَقَالَ لَا فَقُلْتُ لَهُ أَ لَيْسَ الْعَبْدُ وَ مَالُهُ لِمَوْلَاهُ قَالَ لَيْسَ هَذَا ذَاكَ ثُمَّ قَالَ ع قُلْ لَهُ فَلْيَرُدَّهَا عَلَيْهِ فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ لَهُ فَإِنَّهُ افْتَدَى بِهَا نَفْسَهُ مِنَ الْعَبْدِ مَخَافَةَ الْعُقُوبَةِ وَ الْقِصَاصِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَقُلْتُ لَهُ فَعَلَى الْعَبْدِ أَنْ يُزَكِّيَهَا إِذَا حَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ قَالَ لَا إِلَّا أَنْ يَعْمَلَ لَهُ بِهَا وَ لَا يُعْطَى الْعَبْدُ مِنَ الزَّكَاةِ شَيْئاً
______________________________
الكراهة مع الخيار كما هو ظاهر الأخبار.
«و روى الحسن بن محبوب» في الصحيح، و رواه الشيخ في الصحيح أو القوي كالصحيح[١] «عن إسحاق بن عمار» الموثق و لا يضر «بعد أن» و ليس (أن) في يب و هو الصواب، و يدل على تملك العبد أرش الجناية، و على أنه ليس في ماله زكاة لعدم تمكنه من التصرف على الظاهر، و تظهر الفائدة بعد العتق أو لعدم تمكنه من التصرف التام، بل له أن يتصرف فيما لا يكون سببا لضياع ماله من الإسراف بخلاف ما إذا صرفه فيما يحتاج إليه و يكون دافعا للمولى بأن يصرفه في الملبوس و لا يعطيه المولى، و يمكن الحمل على الاستحباب للأخبار الكثيرة التي ستجيء في أنه عبد مملوك لا يقدر على شيء و تخصيص فاضل الضريبة و أرش الجناية منها أظهر.
[١] التهذيب باب العتق و احكامه خبر ٤١ من كتاب العتق.