روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٧٦ - بَابُ الْبُيُوعِ
يُحَرِّمْهُ وَ لَكِنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْ أَجْلِ خُصُومَتِهِمْ
______________________________
لا بأس قال: و أكثرت السؤال عن أشباه هذا فجعل يقول: لا بأس، فقلت له:
أصلحك الله استحياء من كثرة ما سألته و قوله عليه السلام: لا بأس به: إن من يلينا (أو) بيننا كما في يب) يفسدون علينا هذا كله؟ فقال: أظنهم سمعوا حديث رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في النخل، ثمَّ حال بيني و بينه رجل فسكت.
فأمرت محمد بن مسلم أن يسأل أبا جعفر عليه السلام عن قول رسول الله عليه السلام في النخل فقال أبو جعفر عليه السلام خرج رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فسمع ضوضاء (أي غوغاء) فقال: ما هذا؟ فقيل له تبايع الناس بالنخل ففقد النخل العام فقال عليه السلام أما إذا فعلوا فلا يشتروا النخل العام حتى يطلع فيه شيء و لم يحرمه[١].
فظهر أن الغرض بيان الوجه و بيان الجواز و هو ساكت عن حكمه و لا ينافي أنهما كانا بينا الحكم و لم ينقل منهما عليه السلام.
و روى الشيخ في الصحيح، عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن شراء النخل فقال كان أبي عليه السلام يكره شراء النخل قبل أن يطلع، ثمرة السنة و لكن السنتين و الثلاث، كان يقول: إن لم يحمل في هذه السنة حمل في السنة الأخرى قال يعقوب: و سألته عن الرجل يبتاع النخل و الفاكهة قبل أن يطلع فيشتري سنتين أو ثلاث سنين أو أربعا، فقال: لا بأس إنما يكره شراء سنة واحدة، قبل أن يطلع مخافة الآفة حتى يستبين[٢].
و في الصحيح عن هشام بن سالم و في الصحيح عن ابن مسكان جميعا عن سليمان بن خالد قال قال أبو عبد الله عليه السلام: لا تشتر النخل حولا واحدا حتى يطعم و إن شئت أن تبتاعه سنتين فافعل[٣].
[١] الكافي باب بيع الثمار خبر ١ و التهذيب باب بيع الثمار خبر ٩.