روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٧٥ - بَابُ الْبُيُوعِ
قَالَ وَ سُئِلَ ع عَنْ شِرَاءِ النَّخْلِ وَ الْكَرْمِ وَ الثِّمَارِ ثَلَاثَ سِنِينَ وَ أَرْبَعَ قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ تَقُولُ إِنْ لَمْ يَخْرُجْ فِي هَذِهِ السَّنَةِ يَخْرُجْ فِي قَابِلٍ وَ إِنِ اشْتَرَيْتَهُ سَنَةً وَاحِدَةً فَلَا تَشْتَرِهِ حَتَّى يَبْلُغَ قَالَ وَ سُئِلَ ع عَنِ الرَّجُلِ يَشْتَرِي الثَّمَرَةَ الْمُسَمَّاةَ مِنَ الْأَرْضِ فَتَهْلِكُ ثَمَرَةُ تِلْكَ الْأَرْضِ كُلُّهَا فَقَالَ قَدِ اخْتَصَمُوا فِي ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَكَانُوا يَذْكُرُونَ ذَلِكَ فَلَمَّا رَآهُمْ لَا يَدَعُونَ الْخُصُومَةَ نَهَاهُمْ عَنْ ذَلِكَ الْبَيْعِ حَتَّى تَبْلُغَ الثَّمَرَةُ وَ لَمْ
______________________________
عليه السلام قلت له: إني كنت بعت رجلا نخلا كذا و كذا نخلة بكذا و كذا درهما، و
النخل فيه تمر فانطلق الذي اشتراه مني فباعه من رجل آخر بربح و لم يكن نقدني و لا
قبضه مني، قال: فقال: لا بأس بذلك أ ليس قد كان ضمن لك الثمن؟ قلت نعم قال: فالربح
له[١].
«قال و سئل» أي يجوز بلا كراهة إذا كان ثلاث سنين فما زاد لأن الغالب أنه لا يحصل التلف في ثلاث سنين متوالية بخلاف سنة واحدة فإنه يمكن التلف فيكون بيعه مكروها يستلزم من المنازعة إلا أن يبدو و صلاحها و يسلم من الآفة أو يضم إليه شيئا آخر كما سيجيء.
«قال و سئل» بيان وجه النهي التنزيهي، و الظاهر أن السؤال كان لبيان وجه الكراهة كما يفهم مما سبق و من الجواب، و لهذا أجابه بالوجه و إن كان بحسب ظاهر اللفظ أنه لو وقع البيع في سنة و تلف بالآفة ما حكمه؟ و كان المناسب حينئذ الجواب بأنه يرجع بالثمن.
و كذا ما رواه الشيخان الأعظمان المحمدان رضي الله تعالى عنهما في الصحيح عن بريد قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرطبة تباع قطعتين أو ثلاث قطعات فقال
[١] الكافي باب بيع الثمار خبر ١٦.