روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٣٢ - باب المضاربة
٣٨٤٥ وَ رَوَى السَّكُونِيُّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ ع قَالَ قَالَ عَلِيٌّ ع فِي رَجُلٍ يَكُونُ لَهُ مَالٌ عَلَى رَجُلٍ فَيَتَقَاضَاهُ وَ لَا يَكُونُ عِنْدَهُ مَا يَقْضِيهِ فَيَقُولُ هُوَ عِنْدَكَ مُضَارَبَةً قَالَ لَا يَصْلُحُ حَتَّى يَقْبِضَهُ مِنْهُ
______________________________
أنه يمكن أن يكون التعبير عنه للقلة و يفهم القليل من ذلك الأخبار أنه الثلث حتى
يكون حصة العامل السدس.
«و روى السكوني» في القوي كالشيخين[١] «قال لا يصلح حتى يقبضه منه» فدل على أنه لا تصح المضاربة بما في الذمة، و عليه عمل الأصحاب و انجبر ضعف الخبر بعملهم لأنه يمكن أن يكون لهم أخبار متواترة و لم ينقلوا إلا هذا الخبر اعتمادا على وجودها في الكتب و بعده ضاع الكتب، و الوجه في تخصيص هذه الأخبار بالذكر من بينها أن مثل هذا الخبر يتصل بأمير المؤمنين عليه السلام و رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فينقلونه تبركا باسمهما و لرغبة العامة إلى كتبهم، و هذا الوجه مشاهد من الصدوق في كثير من الأبواب من هذا الكتاب و في غيره من كتبه كما لا يخفى على المتتبع.
و على أي حال فلا يدل على أكثر من أنه لا يصح المضاربة بما في الذمة، و أما على اشتراط كونه نقدا مسكوكا فلم يصل إلينا خبر به.
و يمكن أن يكونوا فهموا من لفظ المال فإنه مطلق و ينصرف إلى الشائع و هو النقد و فيه ما فيه فالظاهر جواز المضاربة بالمتاع كما ظهر من الأخبار المتواترة إلا أن يثبت إجماع يعلم دخول المعصوم عليه السلام فيه، و دونه خرط القتاد، و الله تعالى يعلم، و الأحوط كونها بالنقد خروجا من مخالفتهم.
[١] الكافي باب المضاربة خبر ٤ و التهذيب باب الشركة و المضاربة خبر ٣٣.