فقه المصارف و النقود - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٩ - قاعدة لا تبع ما ليس عندك
شرعاً للمصداق لا حدوث الملكيّة للكلّي؛ إذ كلّ شخص مالك لذمّته في الكلّيات، و البائع ملّك ما في ذمّة المشتري، أي ملّك ما يملكه. غاية الأمر لا بدّ من القدرة على ما في الذمّة و هي متحقّقة بإمكان تحصيل المصاديق.
فمفاد القاعدة متّحد في الكلّي و الشخصي و مأخوذ فيه كلّ من الملكيّة شرعاً و القدرة العرفيّة.
غاية الأمر في الكلّي الملكيّة شرعاً باعتبار الذمّة التي هي تحت سلطنته تكويناً، فهي مملوكة له، و من ثمّ نبّه في صحيحة أبي الصباح و ابن الحجّاج اللّتين موردهما بيع الكلّي على لابديّة القدرة العرفيّة، و أمّا في روايات العين الشخصيّة فالقدرة حيث كانت مفروضة لوجود العين خارجاً نبّه عليه السلام على قيديّة الملكيّة شرعاً.
١٠- صحيحة عبد اللّه بن سنان: قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يأتيني يريد منّي طعاماً أو بيعاً نسيئاً و ليس عندي أ يصلح أن أبيعه إيّاه و أقطع له سعره، ثمّ اشتريه من مكان آخر فأدفعه اليه؟ قال: لا بأس به» [١].
و هذا في الكلّي، و ما دام الكلّي يقتدر على تحصيل مصاديقه فلا بأس به، تعريضاً للمعنى المتوهّم عند العامّة من لزوم الحضور و أنّ الحضور ليس شرطاً.
١١- صحيحة حديد بن حكيم: قال: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: يجيء الرجل يطلب منّي المتاع بعشرة آلاف درهم أو أقلّ أو أكثر و ليس عندي إلّا ألف درهم، فاستعيره من جاري، فآخذ من ذا و من ذا، فأبيعه ثمّ اشتريه منه أو آمر من يشتريه فأردّه على أصحابه، قال: لا بأس به» [٢].
[١] ب ٨/ أبواب أحكام العقود/ ح ٢. رواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن ابن سنان.
[٢] ب ٨/ أبواب أحكام العقود/ ح ٣. رواه الشيخ عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن موسى بن بكر، عن حديد بن حكيم والد عليّ بن حديد.