فقه المصارف و النقود - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٩ - مسألة ٩ في كلتا الحالتين يجوز للبنك أخذ الاجرة
خزن البضائع
قد يقوم البنك بخزن البضاعة على حساب المستورد كما إذا تمّ العقد بينه و بين المصدّر، و قام البنك بتسديد ثمنها له، فعند وصول البضاعة يقوم البنك بتسليم مستنداتها للمستورد و إخباره بوصولها، فإن تأخّر المستورد عن تسلّمها في الموعد المقرّر، قام البنك بخزنها و حفظها على حساب المستورد إزاء أجر معيّن، و قد يقوم بحفظها على حساب المصدّر، كما إذا أرسل البضاعة إلى البنك دون عقد و اتّفاق مسبق، فعندئذ يقوم البنك بعرض قوائم البضاعة على تجّار البلد، فإن لم يقبلوها حفظها على حساب المصدّر لقاء أجر معيّن.
مسألة ٩: في كلتا الحالتين يجوز للبنك أخذ الاجرة
لقاء العمل المذكور إذا اشترط ذلك في ضمن عقد، و إن كان الشرط ضمنيّاً و ارتكازيّاً، أو كان قيامه بذلك بطلب منه [١]، و إلّا فلا يستحقّ شيئاً.
و هنا حالة اخرى، و هي: أنّ البنك قد يقوم ببيع البضاعة عند تخلّف أصحابها عن تسلّمها بعد إعلان البنك و إنذاره، و يقوم بذلك لاستيفاء حقّه من ثمنها، فهل يجوز للبنك القيام ببيعها، و هل يجوز لآخر شراؤها؟ الظاهر الجواز؛ و ذلك لأنّ البنك- في هذه الحالة- يكون وكيلًا من قِبل أصحابها بمقتضى الشرط الضمني الموجود في أمثال هذه الموارد، فإذا جاز بيعها جاز شراؤها أيضاً.
إذ البنك لا يخزّن في مخازنه إلى أبد الدهر و البضاعة معرّضة للتلف و هي في
[١] لأنّ الطلب أمر و هو مضمّن، فإنّ عملية التخزين عمل مالي نظير: ابن لي جداراً.