فقه المصارف و النقود - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٧ - مسألة ٢ لا يجوز إقراض البنك بشرط الحصول على الفائض المسمّى في عرف اليوم بالايداع
أمّا بالنسبة إلى أخذ الزيادة في البنك الأهلي فحيث بنى السيّد الخوئي رحمه الله على كونه مالكاً بخلاف الحكومي فيشكل أخذ الزيادة و لو بعنوان آخر. و هذا بخلاف مقام الإنشاء مع البنك الأهلي، حيث أنّ الزبون و إن اشترط الزيادة على نفسه صوريّاً إلّا أنّ بنائه أن لا يشترط الزيادة كعزم جدّي في باطن نفسه، فلا تقع المعاملة باطلة و لا محرّمة لا أقلّ من طرف واحد، و إن كان من الطرف الآخر- البنك الأهلي- تقع محرّماً، فبهذه الحيلة يتخلّص من الحرمة في مقام الإنشاء دون مقام أخذ الزيادة في المعاملة مع البنك الأهلي فتقع المعاملة معه من دون نفوذ الشرط، و لا يسوغ له أخذ الزيادة و إن كان قد تخلّص من الحرمة التكليفيّة و الوضعيّة للمعاملة، لكنّ الزيادة حرام أخذها مورداً و شرطاً.
أمّا مورداً، أي في مورد الإيجاب الذي هو عين مورد القبول، فكما لو كانت الزيادة في متن المعاوضة القرضيّة كأن يقول: «أقرضتك مائة بمائتين»، و أمّا الشرط فكما لو جعل الزيادة خارجة عن المعاوضة القرضيّة بأن قال: أقرضك مائة بشرط الزيادة، و على كلا التقديرين فلا يسوغ أخذ الزيادة. نعم، بين الصورتين فارق ما حيث أنّه في الصورة الاولى لا يكون تطابقاً بين الإيجاب و القبول- عند ما لا يقصد الزبون إنشاء الزيادة بالإرادة الجدّية في فرض هذه الحيلة- بخلاف الصورة الثانية، فإنّ عدم التطابق إنّما هو في الشرط، و هو أهون إشكالًا منعدم التطابق في الإيجاب و القبول، لكن هذه التفرقة مبنيّة على أنّ أخذ الزيادة في الإيجاب و القبول في مقام الإنشاء لا ترجع لبّاً إلى اشتراط الزيادة، أي تكون داخلة في متن المعاوضة لبّاً، و قد تقدّم عدم دخولها في متن المعاوضة المعنويّة، و إن كانت في الصورة اللفظيّة للإنشاء مأخوذة كمورد للإيجاب و القبول.
أمّا وجه الإشكال في أخذ الزيادة مع أنّ القرض وقع صحيحاً مع المالك الشرعي- سواء كان البنك الأهلي أم غيره- فلأنّ الفرض أنّ المالك لا يدفعها إلّا بذلك العنوان، و لا يصحّ أخذها بذلك العنوان لأنّه الربا المحرّم، و لا بعنوان آخر؛ لأنّ المالك