فقه المصارف و النقود - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٠ - مسألة ٢ قد يقع في بورصة أسهم بيع الأسهم قبل أن يقبضها تارة، و قبل أن يشتريها تارة اخرى
ملحق
مسألة ١: تجري المعاوضة في بعض أسواق الأسهم بتسليم كلّ من الثمن و الأسهم،
أو أحدهما و بعض الآخر، بعد فترة زمنيّة محدّدة، كالشهر أو الثلاثة أو الأربعة أشهر و نحوها، و بعد مضيّ مدّة يقوم كلّ من المتعاقدين بالقبض و الإقباض و تصفية الحساب.
فقد يقال بالصحّة و إن لم يصدق عنوان عقد السلم أو النسيئة عليه، بل و إن لم يصدق عليه عنوان أحد العقود الخاصّة في الشريعة لانطباق عموم عنوان: (تِجارَةً عَنْ تَراضٍ) [١] عليه، و كذلك (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ).
و فيه: أنّه من بيع الدين بالدين، سواء كان كلّ منهما مؤجّلًا أو أحدهما و بعض الآخر.
و دعوى: أنّه عقد جديد، ممنوع بصدق ماهيّة البيع عليه. غاية الأمر أنّه من بيع الدين بالدين.
مسألة ٢: قد يقع في بورصة أسهم بيع الأسهم قبل أن يقبضها تارة، و قبل أن يشتريها تارة اخرى.
الظاهر الصحّة في الأوّل و البطلان في الثاني.
أمّا الصحّة في الأوّل فلأنّه لا يشترط في صحّة البيع قبض المبيع إلّا في المكيل و الموزون، و بيع أسهم الشركات و نحوه ليس من قبيل بيع المكيل و الموزون.
نعم، لو فرض كون الأسهم أسهم الأجناس المكيلة و الموزونة لاشترط القبض
[١] سورة النساء ٤: ٢٩.