فقه المصارف و النقود - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٠ - المسألة الاولى هل يجوز في عقد المضاربة أو المزارعة و المساقاة اشتراط قدر معيّن لأحد الطرفين
في أحكام المضاربة كبديل عن الفائدة الربويّة
لمّا كانت هذه الاطروحة مبنيّة على جواز اشتراط جزء من ربح المضاربة للأجنبي (/ الطرف الثالث) كسريّاً أو معيّناً، و على عدم جواز اشتراط قدر معيّن لأحد طرفي المضاربة، و على عدم جواز تضمين العامل مال المضاربة، فلا بدّ من تنقيح الحال في ذلك، و إلّا لما احتيج إلى هذا التكلّف في هذه الاطروحة لو فرضنا سلامة الاطروحة في نفسها عن الإشكالات المتقدّمة. و هذه الامور الثلاثة متكرّرة في عدّة من الحيل و الاطروحات البديلة عن الربا. فمن اللازم تنقيح الحال فيها بنحو مستقلّ، و عقد البحث في عقد المضاربة و أخويه في ثلاث مسائل:
الاولى: هل يجوز في عقد المضاربة أو المزارعة و المساقاة اشتراط قدر معيّن لأحد الطرفين و الباقي كلّه للآخر أو الباقي بنحو المشارع للآخر.
الثانية: هل يجوز في عقد المضاربة اشتراط الضمان على العامل أو لا؟
الثالثة: هل يجوز في عقد المضاربة اشتراط قسم من الربح للأجنبي أو لا يجوز؟
المسألة الاولى هل يجوز في عقد المضاربة أو المزارعة و المساقاة اشتراط قدر معيّن لأحد الطرفين
و الباقي كلّه للآخر أو الباقي بنحو المشاع للآخر؟
قد عنونها السيّد اليزدي رحمه الله في شروط المضاربة، و قال: من شرائط عقد المضاربة أن لا يشترط قدراً معيّناً لأحد المتعاقدين في عقد المضاربة.
إلّا أنّه في عقد المساقاة و المزارعة- اللذين هما من حيث الماهيّة عين ماهيّة المضاربة، و كثير من أحكامها هي أحكام المضاربة- صرّح بالجواز، مع أنّه لم يرد