فقه المصارف و النقود - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٩ - أمّا الصورة الاولى
و هو الدين في الحقيقة موجود في البين، و لكن لا للمستفيد بل للموقّع على ذمّة البنك فبيعه صحيح.
غاية الأمر لا بدّ أن يدخل المعرض من حيث خرج العوض، فيجب أن يكون هذا المال الأقلّ المقبوض ثمناً عن الكمبيالة للموقّع لا مملوكاً للمستفيد؛ لأنّ العوض ليس ملكاً للمستفيد بل ملك موقّع الكمبيالة، و لا مانع منه بناءً على ما هو الصحيح تبعاً للشيخ الأنصاري من أنّ قانون المعاوضة هو التبادل في الموضوع عقلًا، أي في من تضاف إليه الملكيّة.
غاية الأمر حيث أنّ الموقّع إذن بنحو مطلق للمستفيد بنحو شامل للتملّك بعد هذا البيع، فالمستفيد يتملّك الثمن بإذن الموقّع؛ لأنّ الدين الذي للموقّع على ذمّة البنك لم يعطه للمستفيد نقداً، بل مؤجّلًا بعد شهر، و لكن اذن له مطلقاً أن يبيعه أو يستلم بعد شهر، فيستطيع أن يبيعه عنه وكالة ثمّ يقبض الثمن عنه و يقترض الثمن و يمتلكها عنه.
و لا فرق في ذلك بين أن يبيعه إلى البنك أو إلى الشخص الرابع؛ لأنّ البنك يتملّك ذمّته المديونة و المملوكة للموقّع مقابل ثمن أقلّ كبيع الدين على المدين مقابل الأجل، و هذا قابل للتصوير.
و المدين (و هو البنك) يمتلك ذمّته إلى أجل في مقابل إعطائه نقداً ثمناً معيّناً، فلا يكون تساقطاً، و ليس إعطاء البنك ثمن الأقلّ للمستفيد (النائب عن الموقع من باب الإقراض. نظير ما ذكروه من جواز بيع الدين المؤجّل على المدين بأقلّ حالًا حتّى المؤجّل. فيجوز تصوير بيع الدين في الكمبيالات الصوريّة، سواء على البنك أم على شخص رابع.
بقي أمر، و هو أنّ الموقّع حيث يرجع إلى المستفيد بنفس المبلغ الاسمي المكتوب في الكمبيالة لا بأقلّ، فيعود الإشكال من كونه قرضاً ربويّاً بين المستفيد و الموقّع.
و يمكن تصوير التخلّص عن القرض الربوي كالتالي: