فقه المصارف و النقود - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٥ - الإشكال السادس هو ما اختاره بعض القدماء
النسيئة؛ لأنّ العامّة يرونه ربا ممنوعاً، فالشطب عليه هو للتقيّة، و الشاهد على التقيّة قوله في ذيله في نقل الصدوق: «لأنّ النّاس يقولون: لا».
و ما ذكر من الخدشة سنداً من أنّ «عثمان بن عيسى» واقفي لم يوثّق، مردود بأمرين:
الأوّل: إنّه توجد شواهد على أنّه أرجع المال المسروق في أيّام وكالته عن الإمام الكاظم عليه السلام إلى الإمام الرضا عليه السلام، كما أنّه ثبتت روايته عن الإمام الرضا عليه السلام في باب الطهارة [١] و لو لم تثبت توبته و ردّ الأموال إليه عليه السلام، و لكن لا شكّ في وثاقته بشهادة ابن قولويه و الشيخ و عليّ بن إبراهيم و ابن شهرآشوب المؤيّدة بدعوى بعضهم من أصحاب الإجماع.
الثاني: إنّ طريق الشيخ إلى «سعيد» صحيح، فتصحّ الرواية بهذا الطريق.
٣- صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه- المتقدّمة [٢]- لكن برواية الشيخ في الاستبصار، حيث أنّ الموجود فيها: «لا بأس بالحيوان كلّه يداً بيد و نسيئة» [٣].
فتكون ناصّة في جواز البيع نسيئة.
فهذه الروايات تعارض الروايات المقيّدة، و يبقى الإطلاق سالماً عن التقييد.
و لكنّ السيّد (حفظه اللَّه تعالى) أورد عليها بما يلي:
أمّا رواية «زرارة» بطريق الصدوق ففيها: إنّ دأبه في نقل الروايات أن لا يذكر السند و يصدّرها بقوله: «قال»، فمن القريب أن يكون هذا الذيل هي رواية اخرى مرسلة ذكرها الصدوق، و لا يدلّ ذلك على أنّ السند و الطريق واحد، و الشاهد عليه أنّ الذيل غير موجود في الكافي و لا في التهذيب.
[١] الكافي ٤/ ك ٣/ ب ٦٣/ ح ٢؛ التهذيب ٥/ ح ١٤٤٩.
[٢] ب ١٧/ أبواب الربا/ ح ٦.
[٣] الاستبصار ٣/ ١٠٠/ ح ٣٤٨.