فقه المصارف و النقود - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٧ - الثانية أن يصدر البنك صكّاً لعميله بتسلّم المبلغ من وكيله في الداخل أو الخارج
حقّه هذا و قبل الوفاء بالعملة المحلّية جاز له أخذ شيء منه لقاء هذا التنازل كما أنّ له تبديلها بالعملة المحلّية مع تلك الزيادة.
الثالثة: أن يدفع الشخص مبلغاً معيّناً من المال إلى البنك في النجف الأشرف- مثلًا- و يأخذ تحويلًا بالمبلغ أو بما يعادله على البنك
في الداخل- كبغداد مثلًا- أو في الخارج- كلبنان أو دمشق مثلًا- و يأخذ البنك لقاء قيامه بعمليّة التحويل عمولة معيّنة منه. و لا إشكال في صحّة هذا التحويل و جوازه، و هل في أخذ العمولة عليه إشكال، الظاهر عدمه.
أوّلًا: بتفسيره بالبيع بمعنى أنّ البنك يبيع مبلغاً معيّناً من العملة المحلّية بمبلغ من العملة الأجنبيّة، و حينئذٍ فلا إشكال في أخذ العمولة.
ثانياً: إنّ الربا المحرّم في القرض إنّما هو الزيادة التي يأخذها الدائن من المدين، و أمّا الزيادة التي يأخذها المدين من الدائن فهي غير محرّمة، و لا يدخل مثل هذا القرض في القرض الربوي.
الرابعة: أن يقبض الشخص مبلغاً معيّناً من البنك في النجف الأشرف- مثلًا- و يحوّله على بنك آخر في الداخل أو الخارج،
و يأخذ البنك لقاء قبوله الحوالة عمولة معيّنة منه، فهل يجوز أخذه هذه العمولة؟
نعم، يجوز بأحد طريقين:
الأوّل: أن ينزل هذا التحويل على البيع إذا كان بعملة أجنبيّة، بمعنى أنّ البنك يشتري من المحول مبلغاً من العملة الأجنبيّة و الزيادة بمبلغ من العملة المحلّية، و عندئذٍ لا بأس بأخذ العمولة.
الثاني: أن يكون أخذها لقاء تنازل البنك عن حقّه، حيث أن يحقّ له الامتناع عن قبول ما ألزمه المدين من تعيين التسديد في بلد غير بلد القرض، فعندئذٍ لا بأس به.
ثمّ إنّ ما ذكرناه من أقسام الحوالة و تخريجها الفقهي يجري بعينه في الحوالة على