فقه المصارف و النقود - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧٩ - مسألة ٣٤ المحلات المستأجرة بعد صدور القانون المذكور قد يكون بدل إيجارها السنوي مائة دينار مثلًا
السرقفليّة- الخلو
من المعاملات الشائعة بين التجّار و الكسبة ما يسمّى السرقفليّة، و هي إنّما تكون في محلات الكسب و التجارة، و الضابط في جواز أخذها و عدمه هو أنّه في كلّ مورد كان للمؤجّر حقّ الزيادة في بدل الايجار أو تخلية المحل بعد انتهاء مدّة الايجار، و لم يكن للمستأجر الامتناع عن دفع الزيادة أو التخلية لم يجز أخذها، و التصرّف في المحلّ بدون رضا مالكه حرام. و أمّا إذا لم يكن للمالك حقّ زيادة بدل الايجار و تخلية المحل، و كان للمستأجر حقّ تخليته لغيره بدون إذن المالك جاز له- عندئذٍ- أخذ السرقفليّة شرعاً، و يتّضح الحال في المسائل الآتية:
مسألة ٣٣: قبل صدور قانون منع المالك عن إجبار المستأجر على التخلية أو عن الزيادة في بدل الايجار، كان للمالك الحقّ في ذلك،
فإن كانت الإجارة قد وقعت قبل صدور القانون المذكور و لم يكن هناك شرط متّفق عليه بين الطرفين بخصوص الزيادة أو التخلية، إلّا أنّ المستأجر استغلّ صدور القانون فامتنع عن دفع الزيادة أو التخلية، و قد زاد بدل إيجار أمثال المحل إلى حدّ كبير، بحيث أنّ المحلّ تدفع السرقفليّة على تخليته، فإنّه لا يجوز للمستأجر- حينئذٍ- أخذ السرقفليّة، و يكون تصرّفه في المحلّ بدون رضا المالك غصباً و حراماً.
مسألة ٣٤: المحلات المستأجرة بعد صدور القانون المذكور قد يكون بدل إيجارها السنوي مائة دينار مثلًا،
إلّا أنّ المالك- لغرض ما- يؤجّرها برضًا منه و رغبة بأقلّ من ذلك، و لكنّه يقبض من المستأجر مبلغاً كخمسمائة دينار- مثلًا-