فقه المصارف و النقود - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٩ - قاعدة العقود تابعة للقصود
و أمّا ترك اصطناع المعروف و ترك التجارات فليس كذلك؛ لأنّها عند ما تتدخّل فيها معاملات اخرى تحدث رغبة تجاريّة أو استقراضيّة أو ربحيّة، و هذا عامل مساعد لتوليد القرض.
و لذلك فإنّ البنوك اللاربويّة يرون أنّ الحاجة ملجئة إلى استخدام خبراء في شتّى المجالات- تسويق المنتجات الزراعيّة، أو الصناعيّة و التجاريّة- فتصير حركة التوزيع و التسويق بمشاركة تلك البنوك أكثر نشاطاً و فعاليّة.
و لعلّ المنتجات لدى كثير من الشركات كانت راكدة خامدة بسبب أنّها تذهب و تتعامل مع البنوك الربويّة، فتزداد عليها الأقساط، بينما نرى أنّهم في المعاملة مع البنوك الإسلاميّة تصير حركتهم الاقتصاديّة أكثر فأكثر.
الإشكال الثالث و هو أنّ الحيل التخلّصيّة تبتني على تغيير صوري لا يؤثّر في الإرادة الجدّية لدى المتعاقدين في شيء،
و بالتالي يكون البيع غير مقصود، فهو مبتنٍ على قاعدة تبعيّة العقود للقصود.
قاعدة العقود تابعة للقصود
بيانه: أنّ القنوات التخلّصيّة- كالهبة بشرط القرض، أو البيع المحاباتي بشرط القرض، أو الإجارة المحاباتيّة- فهي معاملة بيعيّة صورةً، و لكن قرض حقيقة، فإنّ العرف يعترف ارتكازاً أنّ هذه في الواقع قرض، و إن كان بيعاً صورةً، و حينئذٍ الزيادة فيه باطلة؛ لأنّ العقود تابعة للقصود.
فإذا قلت: بعت كذا بكذا بشرط القرض، كان قصدك في الواقع: أقرضت كذا بكذا بشرط الفائدة الربويّة، و لذلك يقدّرون المحاباة في القيمة بقدر الفائدة الربويّة،