فقه المصارف و النقود - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٠ - الحيلة الحادية عشرة الوكالة في عقود اخرى
الحيلة الحادية عشرة: الوكالة في عقود اخرى
بعد اتّضاح الأمر في الحيلة السابقة يتّضح الحكم في هذه الحيلة، و لنستعرض صورتها و هي تبتني على الوكالة أيضاً.
و هي: أنّ البنك يكون وكيلًا للتعامل مع أصحاب الأعمال لا في خصوص المضاربة- كما في الحيلة السابقة- بل يكون وكيلًا في التعامل معهم بعدّة معاملات، كالإجارة بشرط التمليك و النسيئة و السلف و الجعالة و المزارعة و المساقاة و الشركة.
و الإشكال العمدة في هذه الحيلة هو الإشكال المتقدّم في الحيلة السابقة، فلا تتمّ من الأساس.
و لكن من بعض الجوانب الاخرى ينبغي البحث عن بعض جهاتها.
و قد تقدّم إشكال آخر في تلك الحيلة أنّهم صرّحوا أنّه يشترط في صاحب الأعمال أن يتعامل في معاملاته بفتح حساب في البنك نفسه لا في بنك آخر، و هذا تنصيص على أنّ التعامل على ذمّة البنك (/ نفس الوكيل)، فإذن هو قرض لكون التعامل في الذمّة، فذلك الاشتراط تنصيص على الإشكال الذي تقدّم.
و كذلك صرّحوا بأنّ البنك يشترط على أصحاب الأعمال أن يؤمّنوا المال الذي يُعطى إليهم في شركة التأمين، و التأمين في القرض و اشتراطه من المقرض على المستقرض، و كذلك في الرهن لا إشكال فيه، إلّا أنّ حيث أنّه ضمان و ذكرنا أنّه إذا ضمّن صاحب المال عاملَ المضاربة فتنقلب إلى القرض.
فالإشكال في مادّة بنود العقد البنكي يبتني على مقدّمة، و هي: أنّ اشتراط الضمان