فقه المصارف و النقود - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٧ - المقام الثاني و هو أنّه لو انشئت تلك المشارطة فالشرط فاسد
الوفاء، و الفرض أنّ الشرط فاسد لا يجوز الوفاء به، و ليس له رضاً مطلق بتمليك المشروط له، و هو المودع، سواء بعنوان الوفاء بالشرط أم بغيره، فلا رضا له في الأخذ بقول مطلق، بل مقيّد بالوفاء بالاشتراط السابق، و من ثمّ فإنّ ما يضم بصحيحه يضمن بفاسده.
و بعبارة اخرى: الشرط إمّا شرط نتيجة أو شرط فعل، فإن كان شرط نتيجة بحيث يقول الجائزة ملك لمن تخرج القرعة باسمه، فمن الواضح انتفاء النتيجة بفساد الشرط، فكيف يأخذها المشروط له لا بعنوان الوفاء، مع أنّها ملك للبنك الأهلي، و ماله محترم عند السيّد رحمه الله، و إن كان بنحو شرط الفعل، فقد يتوهّم أنّه بنحو التمليك المجّاني، و لكنّه موهون بأنّ البنك الأهلي حيث يرى نفسه ملزماً بالتمليك فَرِضاه مقيّد، و هذا الداعي ليس من قبيل دواعي المعاملات، و إنّما هو بمعنى تقييد رضاه بالشرط، فتأمّل.
مضافاً إلى أنّ البنك إنّما يملّكها بماهيّة تمليك فاسد، أمّا بعنوان القمار أو بعنوان الربا، فكيف يجوز تملّكها لا بذلك العنوان؟ فإطلاق قول الماتن رحمه الله في غير محلّه.
أمّا في الحكومي فهو من باب الاستنقاذ لا عدم الوفاء بالشرط، و قد ذكرنا التأمّل في التفرقة بين الحكومي و الأهلي.