فقه المصارف و النقود - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦١ - النقطة الاولى
قبل الإجابة عن تلك الإشكالات نذكر نقاطاً ستّة كمقدّمة تعيننا على الإجابة عن بعض الإشكالات:
النقطة الاولى
إنّ المستفاد من الروايات أنّ الربا ليست مراتبه على وتيرة واحدة، فلدينا نوعان من الربا: ربا خفيّ و ربا جليّ. أمّا الربا الجليّ و الصريح، فورد في صحيحة عليّ بن جعفر، عن أخيه عليه السلام، قال: «و سألته عن رجل أعطى رجلًا مائة درهم يعمل بها على أن يعطيه خمسة دراهم أو أقلّ أو أكثر، هل يحلّ ذلك؟ قال: لا، هذا الربا محضاً» [١].
«رجل أعطى رجلًا» هو قرض.
«على أن يعطيه» هي الزيادة الربويّة، فهذا هو الربا الجليّ.
و أمّا الربا الخفيّ، فقد ورد في موثّقة إبراهيم بن عمر اليماني، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «الربا رباءان: ربا يؤكل و ربا لا يؤكل، فأمّا الذي يؤكل فهديّتك إلى الرجل تطلب منه الثواب أفضل منها، فذلك الربا الذي يؤكل، و هو قول اللَّه عزّ و جلّ: (وَ ما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ) [٢] و أمّا الذي لا يؤكل فهو الذي نهى
[١] ب ٧/ أبواب الربا/ ٧.
[٢] سورة الروم ٣٠: ٣٩.