فقه المصارف و النقود - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٤ - المقدّمة الاولى الضمان
الحيلة التاسعة: التأمين على القروض
أيضاً مذكورة في البنك اللاربوي،
و تتوقّف على مقدّمات:
المقدّمة الاولى: الضمان
عند الخاصّة هو انتقال الدين من ذمّة إلى ذمّة اخرى، فيسقط الدين من الذمّة الاولى إلى الثانية.
و عند العامّة هو ضمّ ذمّة إلى ذمّة اخرى، فتجعل الذمّة الثانية أيضاً مشغولة بالدين كالذمّة الاولى، فتكون إحدى الذمّتين مشغولة بالدين. و في كلا الفرضين الدين موجود، و هو إمّا ينتقل أو تضمّ إليه ذمّة اخرى.
و هناك ضمان ثالث ليس كسابقيه، و هو ضمان التعهّد، و هو جارٍ بين العقلاء كثيراً، و هو متوسّط بين سابقيه، و صورته مثل أن يقول: «بع هذا الشيء و الثمن علَيَّ إن لم يدفعه إليك»، فهذا ليس من الضمان المصطلح؛ لأنّ البيع لم يقع إلى الآن، و ذمّة المشتري لم تشتغل بعد بالدين.
نعم، بعد ما يقع البيع و تشتغل ذمّة المشتري بالثمن فإنشاء الضمان حينئذٍ يكون من الضمان المصطلح، و هذا بخلاف الضمان الثالث.
فينشئ التعهّد معلّقاً و لا تشتغل ذمّة هذا الضامن بشيء من الدين، بل هي مشغولة بالتعهّد لا بالدين، فيتعهّد بدفع المال إن لم يدفعه المضمون عنه (أي المشتري) فيغاير ضمان العامّة أيضاً؛ لأنّ في ضمان العامّة اشتغال الذمّة فعلًا بالدين ضمّاً إلى اشتغال الذمّة الاولى، و في هذا الضمان ليست ذمّته مديونة فعلًا، بل يتعهّد بالدفع