فقه المصارف و النقود - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٥ - الحيلة الثانية عشرة استبدال المضاربة بالجعالة
الحيلة الثانية عشرة: استبدال المضاربة بالجعالة
ذكرها السيّد الگلپايگاني قدس سره في باب المضاربة من مجمع المسائل، قال:
كلّما كان العقد الذي يراد إنشاؤه مضاربة فاقداً لبعض الشرائط الشرعيّة في المضاربة، فبالإمكان أن نستبدل المضاربة بالجعالة، مثلًا: في اشتراط قدر معيّن من الربح في المضاربة، حيث لا يجوز على قول الأكثر، فيمكن تبديلها بالجعالة، و كذلك بالنسبة إلى شرط الضمان في المضاربة، و تكون صيغة الإيجاب كالتالي: من اتّجر بمالي فله كذا، أو أنت يا زيد إذا اتّجرت بمالي فلك كذا مقداراً معيّناً، و الباقي لي أو فالربح بيننا، و اشترط عليك الضمان.
و السبب في إبداع السيّد رحمه الله لهذه الحيلة هو أنّه تبعاً لبعض القدماء ذهب إلى أنّ المضاربة تجري في خصوص الذهب و الفضّة، و مدرك هذا القول هو الإجماع المدّعى.
و عليه فتكون المضاربة الجارية على الأوراق النقديّة في هذه الأزمنة فاقدة لهذا الشرط، فيتوسّل حينئذٍ بالجعالة، بل يعمّم إلى غير الأوراق النقديّة كالمصانع.
و منع السيّد الخوئي رحمه الله صحّة هذه الجعالة.
و قد مرّ أنّ السيّد الصدر رحمه الله استدلّ على صحّة هذه الجعالة بروايات [١]، حيث ورد فيها نحو من الجعالة حيث يقول مالك المال للدلّال: بع مالي بعشرة، فما زاد فهو لك،
[١] ب ١٠/ أبواب أحكام العقود