فقه المصارف و النقود - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥١٦ - أمّا مثال الزكاة و الخمس
أو الرهن أو غيرهما نُقولات في الملكيّة أيضاً، لكن بأقسام جديدة للملكيّة غير الأربعة المعروفة، و هي تسبّب و توجب تحجير و تقييد سلطنة المالك على الملك لانعدام خيط من خيوط حُزمة الملكيّة و انتقاله إلى شخص آخر، فسلطان ذلك الخيط من الملكيّة ينتقل إلى الشخص الآخر أيضاً.
فالملكيّة التي هي حُزم من خيوط السلطنة طريقة التجزئة و النقل فيها يتمّ على أنحاء، و بتبع ذلك تنتقل السلطنة، فلا ينحصر أنحاء نقل الملكيّة و السلطنة في البيع و الإجارة، بل هناك أقسام عديدة من أنحاء نقل خيوط الملكيّة و بتبعها ينتقل السلطان على الملكيّة إلى شخص آخر.
فإذا تبيّن كلّ ذلك نقول في المقام في حقّ السرقفليّة أنّ مفاده في الظاهر و إن كان القدرة على تجديد الإيجار (له أن يؤجر) و هو تجزئة للسلطنة على الملكيّة، و لكن حقيقة بيع حقّ الخلوّ يرجع إلى تمليكٍ من مالك العين، و نقل شعبة من الملكيّة إلى مشتري حقّ الخلوّ فلا ينقل ملكيّة العين برمّتها كما في البيع، بل على وجه خاصّ- نظير ما ذكره الآخوند في الإجارة- و لا يصادم ذلك بقاء ملكيّة العين المطلقة لمالكها، و هذه الشعبة من الملكيّة التي في حقّ الخلوّ، و التي هي على وجه خاصّ هي القدرة على أن يؤجر. فهذه الملكيّة في الحقّ المزبور ليست من الأقسام الأربعة المعهودة؛ إذ هناك أقسام عديدة التزم بها في الفقه و وردت بها الروايات، و هي كثير من الحقوق التي هي نحو من الملكيّة في العين و سلطان على العين على وجه خاصّ نظير حقّ العتق لُامّ الولد الحُبلى، و حقّ جناية العبد و غيرهما، و لا يصحّ المطالبة بترتّب آثار الملكيّة الإشاعيّة أو الملكيّة بنحو الكلّي في المعيّن على أنحاء الملكيّة المختلفة في الحقوق؛ لأنّ الملكيّة لا تنحصر بهما، كما عرفت. فالحقوق المزبورة هي توارد الملكيّتين على مملوك واحد، لكن كلّ على وجه غير الآخر، و من ثمّ تنتقل السلطنة.
فهذا بيان تمام الكبرى في الوجه الرابع في الحقوق المستجدة و لا حاجة بنا إلى