فقه المصارف و النقود - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦١ - الرابع ضمان الجريرة
٤- ضمان المستعير، كما في كتاب العارية، حيث وردت روايات تجوّز تضمين المستعير و لا ينطبق ذلك الضمان على ضمان الغرامة لأنّ يده مأذونة، كما تقدّم في الأجير.
٥- ضمان الودعي في الوديعة مع كونه مأذوناً في وضع يده.
٦- ضمان نفقة الزوجة المستقبليّة.
و مقتضى هذه الروايات في تلك الموارد هو صحّة هذا الضمان لا سيّما و أنّه عقلائي.
الثالث: خصوص الآية الكريمة من قوله تعالى: (نَفْقِدُ صُواعَ الْمَلِكِ وَ لِمَنْ جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَ أَنَا بِهِ زَعِيمٌ) [١].
و تقريب دلالتها أنّ الجَعل المُنشأ المذكور في الآية ليس منجّزاً، بل تعليقي، و مع ذلك يصدق عليه الضمان و إنشاء المتكلّم في الآية وكالة عن يوسف عليه السلام، و في رواية نبويّة: «كلّ زعيم غارم»، أي كلّ منشئ للضمان يغرم.
الرابع: ضمان الجريرة
، حيث أنّه ليس من نقل الدين من ذمّة إلى ذمّة اخرى، و لا هو من قبيل ضمان الغرامة، و صورته: تعاقد شخصين على دفع الدية بشرائطها على تقدير الاتلاف و جناية الطرف الآخر، فضمان الدية في الجريرة ليس غرامة بالفعل مع كونه ضماناً بالفعل، و لا اختصاص لذلك الضمان بذلك المورد.
و قد يخرّج التأمين بأنّه نحو من شرط الفعل، و لعلّ ضمان العهدة و الفعل أقرب مضموناً إلى ماهيّة التأمين، و كذلك في تخريجه بضمان العهدة؛ و ذلك لأنّ التأمين تعهّد الشركة بجبر الخسارة عند التلف مقابل أقساط شهريّة أو سنويّة يدفعها المؤمّن له.
إلّا أنّ عدّة من الأعلام قالوا: إنّ هذا الضمان بعوض، و إن كان أقوى الوجوه، إلّا أنّ
[١] سورة يوسف ١٢: ٧٢.