فقه المصارف و النقود - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩٩ - الوجه الرابع ملازمة التجديد في الحقوق للتجديد في ماهيّة المعاملات
الأشخاص فلا مانع منه، و الظاهر وجوده في الأعراف و الامم حالياً، و القوانين الوضعيّة كما في النوابغ ذوي التخصّص في العلوم، و كما في بعض مهرة المِهَن الفنيّة كشراء امتياز اللاعب الرياضي المعيّن، كما هو الحال في مِنَح التعليم، حيث تشترط الدول على رعاياها من طلبة العلوم الجامعيّة الخدمة في مجال معيّن لمدّة معيّنة بعد فراغ الطالب الجامعي من تخصّصه، و إلّا فعليه شراء حقّ سرقفليّته، و إن كان يطلق عليه تسمية اخرى، ففي الحقيقة نقل الحقوق تفكيك لحزمة سلطنة الملكيّة.
بقي إشكال على الوجه الرابع، بناءً على أنّ السلطنة على العين يقتطع منها بعض الأبعاض فينقله إلى الآخر، و مجموع السلطنة أو الملكيّة التي لدى الشخص على العين هي التي تقتطع منها الحقوق شيئاً فشيئاً، فينقله إلى الآخرين و يكون الحقّ المتولّد للآخر منقول من مالك العين، و هذا موجب ظهور الحقوق الجديدة، إلّا أنّ لازم هذا التصوير هو سلطنة النّاس على أحكام أموالهم، أي على أحكام تصرّفاتهم في أموالهم، و لا تقتصر سلطنتهم على الأموال، أي على التصرّف في الأموال، و هذه التوسعة في السلطنة لا دليل عليها، و هذا هو الذي ذكره الأعلام في بحث «النّاس مسلّطون على أموالهم» كالسيّد اليزدي و المحقّق الاصفهاني و الآخوند رحمهم الله عند التعرّض إلى عموم «النّاس مسلّطون على أموالهم» و سائر المحقّقين من المحشّين على مكاسب الشيخ الأنصاري رحمه الله.
و لبيان الإشكال ذكروا مقدّمة و هي أنّ في الأعيان المملوكة عدّة جهات منها العين المملوكة، و منها المنفعة المملوكة، و منها الملكية، و منها السلطنة على الملكية، فمثلًا: ما في الرواية النبويّة: «النّاس مسلّطون» هو اعتبار للسلطنة «على أموالهم» لا على مطلق الأموال، أي الأموال المضافة إليهم، و هذه الإضافة إضافة الملكيّة أو الحقّية.
فالنّاس لهم اعتبار السلطنة على أموالهم أي على ملكيّتهم، و من ثمّ فتكون السلطنة أمراً وراء الملكيّة، فلربّما تكون الملكيّة موجودة و السلطنة معدومة، كالمحجور