فقه المصارف و النقود - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧٦ - مسألة ٢٩ إذا تخلّف المؤمن عن القيام بالشرط
ضميمة: قد تقوم شركة التأمين الثانية بجبر الخسارة عند خسارة المتعاملين مع الشركة الاولى، و هذا ليس من الترامي الطولي، بل من تكثّر التأمين العرضي على مورد واحد، و هو ممكن، غاية الأمر يقوم المتعامل مع شركة التأمين الاولى بأخذ الضمان منها لجبر خسارته مقابل العوض و تأخذ الشركة الاولى الضمان من الشركة الاخرى بجبر الخسارة التي تنتابها بسبب جبرها للخسارة على المتعامل، و ذلك مقابل العوض، و لا تخفى الصحّة في هذه الصورة أيضاً، و أنّ المضمون له يختلف في الضمانين.
التنبيه الرابع قد يشترط في عقد التأمين دفع أرباح من شركة التأمين إلى المؤمَّن لهم
في ما لو ربحت شركة التأمين من رأس مالهم.
و أشكل عليه بأنّه رباً؛ لأنّ عوض التأمين مضمون مع الزيادة، و الصحيح أنّه لا يمكن إطلاق القول بصدق الربا؛ و ذلك لأنّ الربح المشروط ليس ربحاً محرزاً، بل معلّق على ربح شركة التأمين في تجارتها، فهو أشبه بالمضاربة بشرط الضمان على القول بصحّة ضمان رأس المال في المضاربة، فلا إشكال في صحّته.
غاية الأمر قد اشترط في المضاربة المزبورة جبر خسارة مالك المال التي تحدث له في أموال اخرى جبرها من رأس مال المضاربة، فلا ينافي أحكام عقد المضاربة؛ لأنّ العامل لا يضمن خصوص مال المضاربة بخلاف الأموال الاخرى، فهي مضاربة بشرط ضمان العامل- شركة التأمين- لأموال اخرى، و هذه صورة رائجة في أسواق المال حاليّاً.
نعم، لو اشترط في عقد التأمين أرباح منجّزة بأن تدفع شركة التأمين الزيادة على تقدير الربح و عدمه لكان نوعاً من الربا.
مسألة ٢٩: إذا تخلّف المؤمن عن القيام بالشرط
ثبت الخيار للمؤمّن له، و له- عندئذٍ-