فقه المصارف و النقود - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٣ - و أمّا بالنسبة إلى الأدلّة الخاصّة
هذا كلّه في الربا القرضي.
و أمّا الربا المعاوضي، فهل يجري في كلّ الزيادات أم لا؟
و لكشف حقيقة الحال يجب أن نبحث تارة بحسب القاعدة، و اخرى بحسب الأدلّة الخاصّة.
أمّا الأوّل فإنّه تارة نبني على أنّ الربا المحرّم هو مطلق الزيادة- بشهادة اللغة- فيحرم مطلق الزيادة إلّا أن يدلّ دليل على الاستثناء.
لكنّه قد ذكرنا سابقاً أنّ نمط الزيادة و شرائطها قد تعرّض لها الشارع، فيجب أن نتابع النصوص في القيود و الشروط، فلا يمكن التمسّك بعموم الآية.
نعم، قد يقال: الربا هو الربا المالي، فالزيادة لا بدّ و أن تكون ماليّة، فغاية ما يستدلّ بعموم الآية الشريفة- لو سلّم تقرير مفاد الآية كقاعدة أوّلية- هي حرمة الزيادة في الصورة الاولى و الثانية و الثالثة؛ لأنّ فيها الزيادة الماليّة، أمّا الرابعة و ما بعدها فليست هي بنفسها مالًا بالذات.
أمّا إذا لم نبن على هذا التقرير و قلنا بأنّ مورد الآية الربا القرضي لا المعاوضي، فلا بدّ من ملاحظة حدودها من النصوص.
أمّا بالنسبة إلى الأصل العملي فهو عموم حلّية إنشاء المعاملات إلّا ما خرج بالدليل.
و أمّا الحكم الوضعي فمقتضاه الفساد.
و كون الحكم التكليفي الحلّيّة لا تثبت الصحّة الوضعيّة؛ لأنّ الأصل الجاري في الوضعيّات هو استصحاب عدم وقوع المسبّب، فيقتضي الفساد.
و أمّا بالنسبة إلى الأدلّة الخاصّة
فلا بدّ من البحث- أوّلًا- في التعبير الوارد في الروايات، و هو «لا تبع إلّا مثلًا