فقه المصارف و النقود - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣١ - أوراق اليانصيب
أوراق اليانصيب
و هي أوراق تبيعها شركة بمبلغ معيّن، و تتعهّد بأن تقرع بين المشترين، فمن أصابته القرعة تدفع له مبلغاً بعنوان الجائزة، فما هو موقف الشريعة من هذه العمليّة و تخريجها الفقهى، و هو يختلف باختلاف وجوه هذه العمليّة.
الأوّل: أن يكون شراء البطاقة بغرض احتمال إصابة القرعة باسمه و الحصول على الجائزة، فهذه المعاملة محرّمة و باطلة بلا إشكال، فلو ارتكب المحرّم و أصابت القرعة باسمه، فإن كانت الشركة حكوميّة فالمبلغ المأخوذ منها مجهول المالك، و جواز التصرّف فيه متوقّف على إذن الحاكم الشرعي أو وكيله، و إن كانت أهليّة جاز التصرّف فيه؛ إذ الشركة راضيّة بذلك، سواء أ كانت المعاملة باطلة أم صحيحة.
الثاني: أن يكون إعطاء المال مجّاناً و بقصد الاشتراك في مشروع خيري لا بقصد الحصول على الربح و الجائزة، فعندئذٍ لا بأس به، ثمّ إنّه إذا أصابت القرعة باسمه، و دفعت الشركة له مبلغاً، فلا مانع من أخذه بإذن الحاكم الشرعي أو وكيله إن كانت الشركة حكوميّة، و إلّا فلا حاجة إلى الإذن.
الثالث: أن يكون دفع المال بعنوان إقراض الشركة بحيث تكون ماليّتها له محفوظة لديها، و له الرجوع إليها في قبضه بعد عمليّة الاقتراع، و لكنّ الدفع المذكور مشروط بأخذ بطاقة اليانصيب على أن ترفع الشركة له جائزة عند إصابة القرعة باسمه، فهذه المعاملة محرّمة؛ لأنّها من القرض الربوي.