فقه المصارف و النقود - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٢ - الإشكال السادس هو ما اختاره بعض القدماء
و إن لم يكونا نقدين مسكوكين.
فعلى القول الثاني يكون جليّاً أنّ التقابض خاصّ بهاتين المادّتين لا بالهيئة من حيث هي هيئة ماليّة نقديّة.
فتحصّل أنّ الإشكال الرابع أيضاً مندفع.
الإشكال الخامس قد تعرّضنا له سابقاً في الإشكالات العامّة من أنّ فكرة الضميمة وردت في موارد الربا التعبّدي لا الربا الحقيقي.
حيث أنّ بيع الدراهم الغلّة المغشوشة بالدراهم الصافية الوضحة (١٠٠ درهم وضح ب ١٥٠ درهماً غلولًا) ليس ربا حقيقيّاً؛ لأنّ الفضّة الموجودة في الغلول بقدر الفضّة الموجودة في الوضح، فحينئذٍ هذا الربا تعبّدي، فتجويز هذه الموارد يكون على القاعدة. فالربا تعبّدي و تجويزه أيضاً بالتعبّد، فالحيل مختصّة بالربا التعبّدي لا الحقيقي.
بخلاف موردنا، و هو بيع العملة بالعملة، فإنّه ربا حقيقي لا التعبّدي، نظير معاوضة الوضح بالغلول.
و فيه: قد ذكرنا أنّ الروايات تفيد بوضوح أنّ منشأ الإشكال ليس تعبّديّة الربا، فإنّ الروايات واردة و ناصّة على الموارد التي ليس فيها تعادل مالي كما مرّ، فراجع.
الإشكال السادس هو ما اختاره بعض القدماء،
و تبعهم في ذلك السيّد السيستاني (حفظه اللَّه تعالى) من ثبوت الربا في بيع المعدود نسيئة، و أمّا نقداً فلا إشكال فيه.
و استند إلى رواياتٍ تقيّد الروايات المطلقة الدالّة على جواز بيع المعدود بأكثر منه مطلقاً، نقداً أو نسيئة.
أمّا الروايات المطلقة فهي كثيرة تنصّ على أنّه لا ربا إلّا في ما يكال أو يوزن.