فقه المصارف و النقود - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٧٥ - الوجه الأوّل التعامل بالنقد مرآتياً و ذاتياً
٧- صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام: «في الرجل يكون له الدين دراهم معلومة إلى أجل فجاء الأجل و ليس عند الذي حلّ عليه دراهم، فقال له: خذ منّي دنانير بصرف اليوم، قال: لا بأس» [١].
و في هذه الصحيحة لوحظ سعر و قيمة الدراهم يوم الأداء لا يوم القرض. و يمكن أن يقال: إنّه لوحظ سعر و قيمة الدنانير يوم تمليكها بدلًا و وفاءً عن الدراهم. و الصحيح أنّه لا يظهر ممّا تقدّم من الروايات لحاظ سعر العملة يوم القرض، بل لحاظ سعرها يوم استيفاء القرض بعملة اخرى قبل المحاصبة التي هي عبارة عن مراجعة و كشف عن حصول الوفاء و عدمه، إلّا أنّ التأخير و المدّة المتخلّلة هي بإذن من الدائن.
٨- صحيح محمّد بن مسلم: قال: «سألته عن رجل كانت له على رجل دنانير فمال عليه رجلًا آخر بالدنانير، أ يأخذها دراهم؟ قال: نعم إن شاء» [٢].
و هذه الصحيحة أيضاً تقرّر إمكان لحاظ القيمة الماليّة للنقد، و هو الحاصل عند تبديل أنواع العملات بعضها ببعض.
٩- صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السلام: «أنّه سئل عن رجل اتّبع على آخر بدنانير ثمّ أتبعها على آخر بدنانير، هل يأخذ منه دراهم بالقيمة؟ فقال: لا بأس بذلك إنّما الأوّل و الآخر سواء» [٣]. و هي كالسابقة في الدلالة.
١٠- صحيح زياد بن أبي غياث عن أبي عبد اللّه عليه السلام: قال: «سألته عن رجل كان عليه دين دراهم معلومة، فجاء الأجل و ليس عنده دراهم و ليس عنده غير دنانير، فيقول لغريمه: خذ منّي دنانير بصرف اليوم؟ قال: لا بأس [٤]. و تقريبها كما تقدّم.
[١] ب ٣/ أبواب الصرف/ ح ٢.
[٢] ب ٣/ أبواب الصرف/ ح ٣.
[٣] ب ٣/ أبواب الصرف/ ح ٤.
[٤] ب ٣/ أبواب الصرف/ ح ٥.