فقه المصارف و النقود - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٦ - الثالث ما ورد في صحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام
أبا يوسف و أبا حنيفة- فقلت: إنّي لا أزال أدفع المال مضاربة إلى الرجل، فيقول:
قد ضاع أو قد ذهب، قال: فادفع إليه أكثره قرضاً و الباقي مضاربة.
فسألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن ذلك، فقال عليه السلام: يجوز» [١].
٣- موثّقة عبد الملك بن عتبة: قال: «سألت أبا الحسن موسى عليه السلام: هل يستقيم لصاحب المال إذا أراد الاستيثاق لنفسه أن يجعل بعضه شركة ليكون أوثق له في ماله؟
قال عليه السلام: لا بأس به» [٢].
٤- موثّقته الاخرى: عن أبي الحسن موسى عليه السلام، قال: «سألته عن رجل أدفع إليه مالًا فأقول له: إذا دفعتُ المال و هو خمسون ألفاً، عليك من هذا المال عشرة آلاف درهم قرض و الباقي معك تشتري لي بها ما رأيت، هل يستقيم هذا؟ هو أحبّ إليك أم أستأجره في مال بأجر معلوم؟
قال: لا بأس به» [٣].
فإنّ الراوي الواحد- و هو عبد الملك بن عتبة- عرض المسألة على الإمامين الصادق و الكاظم عليهما السلام مرّتين، و ردّد بين أن يجعلها مضاربة ساذجة أو يجعلها بصورة هذه الحيلة، و قد أمضيا عليهما السلام تلك الحيلة من دون تعرّض إلى حيلة اخرى، مع أنّ شرط الضمان- لو كان سائغاً- لكان أحرى بالبيان؛ لأنّه أخفّ مئونة في الإنشاء من الإقراض و أبعد عن الإشكال؛ لأنّ في القرض شبهة أنّه بشرط النفع بخلاف شرط ضمان العهدة أو شرط الفعل، فلا تقلّ دلالتها عن الإشعار على عدم جواز شرط الضمان.
[١] ب ٢/ أبواب المضاربة/ ح ٢. رواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن جهم، عن ثعلبة، عن عبد الملك بن عتبة.
[٢] ب ٢/ أبواب المضاربة/ ح ٣. رواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم، عن عبد الملك بن عتبة الهاشمي.
[٣] ب ٢/ أبواب المضاربة/ ح ٤. رواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم، عن عبد الملك بن عتبة، و الظاهر أنّها متّحدة مع السابقة عليها.