فقه المصارف و النقود - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦١ - الأمر الثاني عدّة من الروايات في أبواب مختلفة
قضانيها مائة وزناً؟
قال: لا بأس ما لم يشترط.
قال: و قال عليه السلام: جاء الربا من قبل الشروط، إنّما يفسده الشروط» [١].
بتقريب: أنّ الدرهم الصحيح وزنه مثقال من الفضّة، غاية الأمر الدراهم المتداولة- لعدم الدقّة في ضربها- تزيد أو تنقص. و الغالب نقصانه عن الوزن المعهود و هو المثقال. و عليه فلو أعطى مائة درهم- عدداً- فهذه المائة غالباً تنقص عن مائة مثقال.
فلو أخذ مائة مثقال من الفضّة كانت هذه زيادة على ما أعطاه، و هذه الزيادة محرّمة لو اشترطت.
و قوله عليه السلام: «لا بأس» و إن كان أعمّ من الحرمة و الكراهة، إلّا أنّ قوله عليه السلام: «إنّما يفسده الشروط» يدلّ على الحرمة
و فيه: أوّلًا: أنّها ضعيفة السند لجهالة خالد.
ثانياً: لا يبعد إرادة الزيادة العينيّة من الزيادة في جوابه عليه السلام؛ لأنّه دفع أقلّ من مائة مثقال، و يأخذ أكثر منها، و هذه هي الزيادة العينيّة.
٢- صحيحة الحلبي: عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «سألته عن الرجل يستقرض الدراهم البيض عدداً ثمّ يعطي سوداً وزناً، و قد عرف أنّها أثقل ممّا أخذ و تطيب بها نفسه أن يجعل له فضلها؟
فقال: لا بأس به إذا لم يكن فيه شرط، و لو وهبها له كلّها صلح» [٢].
و تدلّ بمفهومها على أنّه إذا كان فيه شرط ففيه بأس، و هي أيضاً مختصّة بالزيادة
[١] ب ١٢/ أبواب الصرف/ ح ١. رواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن يحيى بن الحجّاج، عن خالد بن الحجّاج (خالد مجهول).
[٢] ب ١٢/ أبواب الصرف/ ح ٢. رواه محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي.