فقه المصارف و النقود - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٣ - قاعدة لا تبع ما ليس عندك
فوقّع عليه السلام: لا يجوز بيع ما ليس يملك، و قد وجب الشراء من البائع على ما يملك» [١].
٤- صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج: قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يشتري الطعام من الرجل ليس عنده فيشتري منه حالًا، قال: ليس به بأس.
قلت: إنّهم يفسدونه عندنا، قال: و أي شيء يقولون في السّلم؟ قلت: لا يرون به بأساً. يقولون: هذا إلى أجل، فإذا كان إلى غير أجل و ليس عند صاحبه فلا يصلح، فقال: فإذا لم يكن إلى أجل كان أجود.
ثمّ قال: لا بأس بأن يشتري الطعام و ليس هو عند صاحبه و إلى أجل، فقال:
لا يسمّي له أجلًا إلّا أن يكون بيعاً لا يوجد مثل العنب و البطيخ و شبهه في غير زمانه، فلا ينبغي شراء ذلك حالًا» [٢].
و موردها الشراء الكلّي في الذمّة الذي ليس له مصداق حالي، و قد عمّم عليه السلام ما ليس عنده إلى الكلّي الذي لا يوجد، و هذا هو القدر المتيقّن من مفاد الحديث، و أمّا تعميم مفاده إلى الكلّي غير المقدور بالإضافة إلى الشخص نفسه فمحلّ تأمّل. فالأوّل كما إذا باع الكلّي حالًا نقداً و لا يوجد في الخارج، و الثاني كما في مطلق بيع الكلّي في الذمّة.
و القول بعدم الصحّة في مورد عدم القدرة تعبّدي؛ إذ ربّما يعتبره العقلاء من باب الدين و قد لا يعتبرونه بيعاً في موارد عدم وجود الذمّة في الشخص الضعيف.
٥- رواية سليمان بن صالح: عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «نهى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله عن سلف و بيع، و عن بيعين في بيع، و عن بيع ما ليس عندك، و عن ربح ما لم يضمن» [٣].
[١] ب ٢/ أبواب عقد البيع/ ح ١.
[٢] ب ٧/ أبواب أحكام العقود/ ح ١. رواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن إسحاق بن عمّار و عبد الرحمن جميعاً.
[٣] ب ٧/ أبواب أحكام العقود/ ح ٢. رواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد (في التهذيب عن محمّد بن أحمد بن يحيى)، عن محمّد بن الحسين، عن عليّ بن أسباط، عن سليمان (الظاهر أنّه المرادي و لم يرد فيه توثيق).