فقه المصارف و النقود - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٢ - الرجوع إلى الأخبار
لم يضمن بأيّ عنوان معاوضي ممنوع، باعتبار أنّ الربح الذي لا يضمن هو مال لكنّه معدوم، و حيث أنّ حذف المتعلّق يفيد العموم، فمفاد الرواية النهي عن مطلق المعاملة على مطلق ما لا يمكن.
١١- موثّقة عمّار: عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «بعث رسول اللَّه صلى الله عليه و آله رجلًا من أصحابه والياً، فقال له: إنّي بعثتك إلى أهل اللَّه- يعني أهل مكّة- فانههم عن بيع ما لم يقبض، و عن شرطين في بيع و عن ربح ما لم يضمن» [١].
١٢- صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج: قال: «سألت أبا الحسن عن رجل يقول له الرجل: أشتري منك المتاع على أن تجعل لي في كلّ ثوب أشتريه منك كذا و كذا، و إنّما يشتري للنّاس و يقول: اجعل لي ربحاً على أن أشتري منك، فكرهه عليه السلام» [٢].
و «على أن أشتري» هو العمل الذي علّقت عليه الجعالة، و الربح هو الجعل، و ليس مملوكاً قبل الجعالة؛ لأنّه ربح الشراء، و الكراهة تستعمل في الحرمة، إلّا أن تأتي قرينة تدلّ على الترخيص، و هذا المورد أحد مصاديق النهي عن ربح ما لم يضمن.
و يمكن التأمّل في ذلك بأنّ الربح مقدور حين لزوم الأداء و التمليك إنّما تعلّق بالكلّي، فليس الربح غير مضمون في المقام، نظير ما ورد من روايات: «بع مالي بعشرة فما زاد فهو لك» [٣]، فلعلّ وجه الكراهة في الرواية غير ما نحن فيه، و هو صدق التحايل عرفاً من المشتري الدلّال الوسيط للمشترى الحقيقي.
١٣- حديث المناهي، عن الحسين بن زيد: عن جعفر بن محمّد، عن آبائه عليهم السلام في مناهي النبيّ صلى الله عليه و آله، قال:
[١] ب ١٠/ أبواب أحكام العقود/ ح ٦. رواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن بن عليّ بن فضال، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمّار.
[٢] ب ١٠/ أبواب أحكام العقود/ ح ٧. رواه الصدوق بإسناده عن عبد الرحمن بن الحجّاج.
[٣] ب ١٠/ أبواب أحكام العقود.