فقه المصارف و النقود - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٦٨ - إشكالات و تقريبات
فعمدة الدعوى في ضمان المدين إذا كان الاختلاف، و الفارق بسبب تأخيره في أداء دينه أنّ الصفة الماليّة مضمونة، و هي ذات درجات، و تلك الدرجات مضمونة حتّى لو قلنا إنّ الفئات النقديّة مثليّة في الوحدات الانتاجيّة؛ لأنّ أداء المثلي في المثلى من حيث أنّه أحفظ للشيء فإذا كان أداء القيمة و الصفة الماليّة أحفظ للشيء فلا ريب في وجوب أداء قيمته.
هذا تمام البحث في القسم الثاني بحسب مقتضى القواعد العامّة.
أمّا القسم الثالث فواضح أنّه لا ضمان على أحد قطعاً؛ لأنّ الفارق حصل بسبب القضاء و القدر. هذا كلّه بحسب مقتضى القاعدة.
و أمّا بحسب الروايات الخاصّة فقد يستدلّ على عدم الضمان بالصحيح إلى ابن أبي عمير: عن يوسف بن أيّوب، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال في الرجل يكون له على رجل دراهم فيعطيه دنانير و لا يصارفه فتصير الدنانير بزيادة أو نقصان، قال: له سعر يوم أعطاه» [١].
و موثّق إسحاق بن عمّار، قال: «قلت لأبي إبراهيم عليه السلام: الرجل يكون له على الرجل الدنانير فيأخذ منه دراهم ثمّ يتغيّر السعر.
قال: فهي له على السعر الذي أخذها يومئذٍ، و إن أخذ دنانير و ليس له دراهم عنده فدنانيره عليه يأخذها برءوسها متى شاء» [٢].
و موثّق إبراهيم بن عبد الحميد عن عبد صالح عليه السلام، قال: «سألته عن الرجل يكون له عند الرجل الدنانير أو خليط له يأخذ مكانها ورقاً في حوائجه و هي قبضها سبعة و سبعة و نصف دينار، و قد يطلبها الصيرفي و ليس الورق حاضراً، فيبتاعها له الصيرفي بهذا السعر سبعة و سبعة و نصف، ثمّ يجيء يحاسبه و قد ارتفع سعر الدنانير، فصار باثني
[١] ب ٩/ أبواب الصرف/ ح ٥.
[٢] ب ٩/ أبواب الصرف/ ح ٣.