فقه المصارف و النقود - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٠ - الأمر الثاني عدّة من الروايات في أبواب مختلفة
على نحو الاطلاق، و لم يقيّد بشيء فيشمل اشتراط الزيادة من أي قسم كانت، فالحرمة شاملة للجميع.
و يلاحظ عليه: أنّ لفظ الربا و إن كان يستعمل في اللغة في مطلق النموّ و الزيادة، إلّا أنّ الربا في تلك الآيات الكريمة مع ملاحظة شأن نزولها، ما استعمل في ذلك؛ لأنّ الربا المتعارف في الجاهليّة و عند اليهود كان في الزيادة العينيّة، لا سيّما مع القرائن الموجودة في نفس الآيات، و هي:
١- تقابل البيع و الربا (إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبا)؛ لأنّ الزيادة في البيع كانت من قبيل الزيادة العينيّة.
٢- إرباء الصدقات من حيث الثواب من قبيل الزيادة العينيّة، إنّ من تصدّق بالدرهم كأنّه تصدّق بمائة درهم.
٣- ظهور (فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ) في الزيادة العينيّة.
٤- و كذلك (أَضْعافاً مُضاعَفَةً).
٥- و كذلك (لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النَّاسِ) و هو الاستنماء في نفس الأموال.
و بالجملة لا يمكن التمسّك بإطلاق الآيات لإثبات حرمة مطلق الزيادة و لو سُلّم- مع غضّ النظر عمّا قلنا- سُلّم شمول الآيات للصورة الثانية، مضافاً إلى الصورة الاولى دون البواقي.
الأمر الثاني: عدّة من الروايات في أبواب مختلفة.
و قبل الورود في هذا الأمر يجب أن ننبّه أنّ موضوع البحث ليس هو اشتراط الزيادة في أثناء عقد القرض، بل و لو اشترط الزيادة بعد وقوع القرض في مقابل التأجيل، يعني بعد أن تنتهي مدّة القرض فيأتي المقرض و يطالب بدينه، فالمقترض يستمهله أو المقرض يمهله مقابل الزيادة. و الحال فيه كالحال في اشتراط الزيادة في نفس عقد القرض.
١- عن خالد بن الحجّاج، قال: «سألته عن الرجل كانت لي عليه مائة درهم عدداً