فقه المصارف و النقود - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٤ - الأوّل إنّ اشتراط القرعة يؤول إلى القمار
كما يفيده ذلك الاشتراط.
و ثانياً: بمنع إنشاء ماهيّة لم يتلفّظ بها، بل تلفّظ بغيرها؛ إذ لم يتلفّظ المتعاقدان ب «قامرت» أو «راهنت»، بل بلفظ «أقرضت» و نحوه بشرط القرعة.
و الجواب: أنّه و إن لم يتلفّظ ب «قامرت»، و لكن يمكن استخدام اللفظ بقرينة حاليّة لأجل إنشاء ماهيّة اخرى.
الإشكال الثالث: إنّ القمار المعهود خاصيّته الذاتيّة الإقدام على التملّك الاحتمالي، و على عوض غير مضمون مع بذل مال في معرض التلف في قبال ذلك التملّك الاحتمالي، ففي القمار المعاوضة مفروضة. و في الفرض لا يكون المال في البنوك معرضاً للتلف؛ إذ الإعطاء له بعنوان الإقراض فيقرض بشرط القرعة أو يشتري متاعاً بشرط القرعة، فقد تملك الزجاجة و لم يتلف المال، و في الصدقة كذلك، فهي إعانة على البرّ، و قد أتى بموجب الثواب الاخروي، ففي المقام ليس من إقدام على التلف، أمّا لا إتلاف أو إتلاف في البرّ.
نعم، في قباله تملك احتمالي مفروض، و هو القرعة، إلّا أنّ أحد الجزءين لماهيّة القمار غير متحقّق، و هو بذل المال في قبال التملّك الاحتمالي.
و الجواب: أنّه قد تفرض المعاوضة بين مال و مال، و قد تفرض بين عقد و عقد، و قد تكون بين عقد و مال، كما أشار إليه الشيخ؟؟ في التنبيه الرابع من المعاطاة.
فتارة يوقع صلح على طرفين، و الصلح بنفسه يكون في قبال مال في التقدير السابق، و هذه المقابلة السابقة هي صلح فوقاني فيقول أحد الطرفين- مثلًا-:
صالحتك على أن نجري البيع الخاصّ في مقابل المال الكذائي، فهو بيع مقابل مال تحت المصالحة الفوقانيّة.
فإعطاء المال في مقابل الإقدام على البيع، و ليس هو عوض المبيع، بل هو عوض عن الإقدام، نظير الجعالة، من يبيعني أو من يشتري لي هذه الحاجة- التي عجزت عن تحصيلها- فله كذا، فهذه الجعالة أحد طرفيها بيع، و لا غرابة في أن يكون ما يبذل