فقه المصارف و النقود - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢٧ - الوجه الخامس و هو تخريج لخصوص حقّ الخلوّ
حقّ الخلوّ نوع ملكيّة في العين.
و مثلها: رواية أبي الربيع الشامي عن أبي عبد اللّه عليه السلام: قال: «لا تشتر من أرض السواد شيئاً إلّا من كانت له ذمّة، فإنّما هو فيء للمسلمين» [١].
و المراد بأرض السواد أرض العراق؛ لكثرة النبات فيها. و الرواية صريحة في المفاد المزبور.
و قوله عليه السلام: «إلّا من كان له ذمّة» أي من كان يعطي الخراج فيكون مستأجراً لا غاصباً، فرقبتها فيء للمسلمين، فالاستثناء يكون بمعنى حقّ الاستيجار.
و مثلها: صحيحتي محمّد بن مسلم أيضاً [٢]، و كذا سائر الروايات في الباب، و ما روي في أبواب جهاد العدوّ [٣] فلاحظ، و لا حاجة للتعرّض إلى متونها؛ لأنّ المفاد واحد.
هذا و قد فصّل الماتن بين صدور القانون الوضعي و عدمه قانون منع المالك عن إجبار المستأجر على التخلية أو عن الزيادة في بدل الايجار، حيث كان للمالك قبل صدوره أن يخرج المستأجر، فإن كانت الإجارة قد وقعت قبل صدور القانون المذكور و لم يكن هناك شرط متّفق عليه، و امتنع المستأجر عن التخلية، أو دفع الزيادة، فلا يجوز للمستأجر أخذ السرقفليّة و ماليّتها؛ لأنّه لم يشترها من المالك لا بالمشارطة و لا بالشراء، أمّا بعد صدور القانون فيسوغ ذلك و إن لم يشترط تصريحاً؛ إذ بعد صدور القانون هناك شرط يتقرّر الشرط الارتكازي المغني عن الشرط الصريح.
نعم، لو كان المتعاقدان غافلَين عن الشرط الارتكازي، فلا يكون اشتراطاً في البين في ما لو فرض عدم غَرز الارتكاز عندهما؛ لأنّه ليس المدار على الالتفات
[١] ب ٢١/ أبواب عقد البيع/ ح ٥.
[٢] ب ٢١/ أبواب عقد البيع/ ح ٧ و ٨.
[٣] ب ٧٢.