فقه المصارف و النقود - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٧ - قاعدة في أنواع الزيادة المحرّمة في الربا
المقدار و يركب سيّارته مدّة معيّنة.
الثالثة: اشتراط عقد محاباتي أو مجّاني في ضمن القرض، بأن يقرض (١٠٠) دينار و يشترط عليه أخذ نفس المقدار مع بيع محاباتي- كأن يبيع المقرض شيئاً بأغلى من قيمته السوقيّة أو يشتري من المقترض شيئاً بأخصّ من ثمن المثل- أو يشترط عليه قرضاً آخر، بلحاظ أنّ الدائن محتاج إلى متاع يكون عند المقترض، فيقرض الدائن بشرط أن يستقرض ذلك المتاع، أو يشترط عليه هبة، فإنّها تمليك مجّاني، أو عارية، و هي منفعة مجّانيّة، فهذه منفعة حكميّة، أي في حكم المنفعة.
الرابعة: اشتراط عقد معاوضي في ضمن القرض لا محاباتي، بأن يقرض (١٠٠) دينار و يشترط عليه إرجاع نفس المبلغ و بيعاً معاوضيّاً أو إجارة بالمثل لا محاباتيّاً.
الخامسة: اشتراط عقد غير معاوضي في ضمن القرض، بأن يقرض و يشترط عليه وكالة- بأن أكون وكيلًا لك- أو ضامناً- بأن تكون ضامناً لي- أو كفالة أو رهناً.
السادسة: اشتراط عمل لا ماليّة له، بأن يقرض و يشترط عليه أن يصلّي أوّل الوقت أو يجدّ في دراسته.
فهل يا ترى أنّ الشرط في الربا حرام، يشمل كلّ هذه الصور الستّة؟ ادّعى الإجماع في كتاب القرض أنّ كلّ قرض يجرّ نفعاً بالاشتراط فهو حرام، خرج منه العمل المجرّد (أعني الصورة السادسة) لأنّه ليس بمنفعة ماليّة، و أمّا بقيّة الصور ففيها منفعة فمحرّمة، حتّى أنّ الوحيد البهبهاني رحمه الله ألّف رسالة في خصوص هذه المسألة؛ لأنّ الربا عمدته في القرض و بالشرط.
و الشيخ جعفر كاشف الغطاء رحمه الله أيضاً ادّعى حرمة كلّ هذه الصور الخمسة، إلّا أنّ السيّد بحر العلوم رحمه الله خالف في ذلك، و ذكر بأنّ الزيادة العينيّة حرام، و أمّا الزيادة في المنفعة الحكميّة فلا إشكال فيها، و جملة من الفقهاء- كما حكى صاحب الجواهر [١]
[١] جواهر الكلام ٢٥/ ٦٢.