فقه المصارف و النقود - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٨ - مسألة ٢ لا يجوز إقراض البنك بشرط الحصول على الفائض المسمّى في عرف اليوم بالايداع
لم يقصده، و لا يتوهّم أنّ المالك مملّك الزيادة تمليكاً مجّانيّاً، غاية الأمر بداعي الوفاء بالشرط الربوي و تخلّف الداعي لا يخلّ في قصد التمليك و الزبون يتملّكه لا بقصد ذلك الداعي.
و أنّ العمل بالشرط من قبيل الدواعي، و الدواعي لا يضرّ تخلّفها، و إنّما المهمّ قصده لماهيّة المعاملة و هي التمليك المجّاني؛ و ذلك لأنّ الوفاء بالشرط ليس من قبيل الدواعي نظير شراء اللحم من القصّاب بداعي الضيوف، فلو لم يحضروا في بيته لما أضرّ بالبيع؛ و ذلك لأنّ الشرط عبارة عن الالتزام القانوني المعاملي و إنشاؤه للتمليك ليس تمليكاً ابتدائيّاً و برضى مستقلّ بالتمليك، بل هو بتبع رضاه بأصل الاشتراط (الاشتراط الربوي)، و ليس هو بإنشاء للرضا بطيب خاصّ، بل أنّه يتبع الالتزام بالشرط، فحينئذٍ يكون التمليك غير صحيح.
و بعبارة اخرى: أنّ هذا التمليك ليس تمليكاً مجّانيّاً بعنوان الهدية، بل هو تمليك بعنوان الربا الذي هو أحد العناوين المحرّمة، و قد خصّص من عمومات صحّة الهبة و الهدية، فلا يصحّ وقوع هذا العنوان.