فقه المصارف و النقود - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥١٧ - فتح باب جديد للحيل الربويّة
كبرى «المؤمنون عند شروطهم» و إن كان ذلك تخريجاً متيناً في نفسه- المتقدّم في الوجه الثالث- و تقرّر أنّ الحقوق المستجدّة كلّها ترجع إلى تجزئة ملكيّة العين- إمّا ملكيّة أنواع المنافع الجديدة المتولّدة أو ملكيّة غير المنافع أي شعب ملكيّة العين في صور جديدة، و يتولّد بتبع ذلك سلطنة و ملكيّة للأشخاص بنحو جديد و الحقوق برمّتها إمّا من القسم الأوّل من الحقوق كحقّ الطبع، أو من القسم الثاني كحقّ الخلوّ ترجع إلى تجزئة الملكيّة على وجه خاصّة مختلفة.
فتح باب جديد للحيل الربويّة
إشكال: بأنّ لدينا أسباباً معيّنة، كالبيع و الإجارة و الوقف و غيرها، كما أنّه لدينا أقسام من الملكيّة عديدة في الفقه، لكن لا دليل على وجود أسباب غير معهودة لنقل و تمليك الأصناف الجديدة من الملكيّة، و هي الحقوق الجديدة التي هي أنحاء جديدة- حسب الفرض- في الملكيّة، فلا دليل على اعتبار الشارع لهذه الملكيّات الجديدة.
دفع: بأنّ عموم «النّاس مسلّطون على أموالهم» مقتضاه سلطة النّاس على ملكيّة أموالهم، فلهم السلطنة في نحو التصرّف في ملكيّتهم و إن كان جملة من الأعلام ذهبوا إلى أنّ مفاده تسلّط النّاس على ملكيّة أموالهم، لا على أسباب نقل ملكيّة أموالهم باستحداث أسباب جديدة، و لا على سلطة ملكيّة أموالهم؛ لأنّ ذلك لا يخدش في المطلوب؛ لشمول إطلاق السلطنة على ملكيّة أموالهم لنقل حصّة منها بعد كون الملكيّة تحت سلطنته، فالكلام ليس أوّلًا و بالذات في النقل و أسبابه، بل هو أوّلًا و بالذات في نفس المنقول، و أنّه ليس هو المنقول المعهود في صياغاته الأربعة المعروفة، بل هو نمط جديد، فكما للشخص أن ينقل الملكيّة بالنحو المعهود في الأقسام الأربعة، فله أن ينقل الملكيّة بنحو ملكيّة الزكاة أو الخمس، فيبيع صاحب الخمس خمسه في المال أو يبيع غيره بقوله: «أبيعك خمس مالي بنحو حقّ الخمس»، فلا يستطيع البائع أن يتصرّف في العين بدون إذن المشتري؛ إذ للمشتري