فقه المصارف و النقود - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٣ - تقييم الإشكالين
من الثمن النقدي، و بين أن نبيع بثمن نقدي فأمهله و آخذ الزيادة عليه، فالربا مثل البيع لا فرق بينهما.
و لكن في تفسيرها الروائي ليست فيها نكتة الدين الحاصل من القرض أو من غيره، هذا وجه التعميم.
و هذا تمام الكلام حول النقطتين الجديدتين في هذا الحلّ.
ثمّ إنّه استدرك مطلباً- و هو في محلّه تامّ- يقول:
إنّ ما أشكلنا في ما إذا لم يقم البنك بجهد و عمل زائد على دفع المال، أمّا إذا افترضنا أنّ دائن زيد يكون في بلد آخر، و يأمر زيد البنك بعمليّة الإرسال- و هو عمل مالي غير التسديد- فلا مانع من أخذ الزيادة مقابل تلك الأعمال التي ليست مرتبطة بنفس الدين الأوّل، و إنّما هي أعمال محترمة؛ لأنّ تلك الأعمال لها ماليّة و ليست هي أخذ الزيادة على نفس الدين.
و بعبارة اخرى: الذي ثبتت حرمته هو الزيادة على الدين مقابل التأجيل، و أمّا الزيادة الاخرى بأسباب ماليّة اخرى، فلا مانع فيه.