فقه المصارف و النقود - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٧ - الإشكال السابع و هو وجود روايتين على عدم جواز الحيل التخلّصيّة
و هذا الاشتراط بالقياس إلى بيع «الألف» ب «الدينار»- بحيث يكون هذا هو البيع الأوّل اشترط فيه البيع الثاني، و هو بيع «الألف» ب «الألف»- ليس فيه إشكال، و أمّا بالقياس إلى بيع «الألف» ب «الألف»- بحيث يكون هذا البيع اشترط فيه بيع آخر، و هو بيع «الألف» ب «الدينار»- ففيه إشكال الربا؛ لأنّ هذا شرط زائد على البيع الأوّل، فيصير منفعة حكميّة ربويّة، فتتبعّض الصفقة فيجيء خيار الشرط.
و قد يقال: إنّ التقابل ليس انحلاليّاً، بل يقابل المجموع بالمجموع. «الدينار مع الألف» بمجموعه يقابل «الألف مع الألف» بمجموعه، و في تلك الإشاعة المجموعيّة ليست هناك زيادة متصوّرة.
و فيه: أنّه مع ذلك إشكال عدم التناسب المالي، و إشكال الربا باقٍ على حاله؛ لأنّ كلّ جزء درهمي- لا محالة- يقابل بجزء درهمي آخر و جزء ديناري، و الربا يتصوّر إمّا في الجزء الدرهمي أو في الجزء الديناري أو في كليهما.
و هذا هو محطّ إشكال العامّة على تلك الحيلة.
فحينئذٍ لا يمكن القول بأنّ هذه الحيلة تكون على وفق القاعدة، بل هي- على فرض صحّتها- تعبّديّة محضة.
الإشكال السابع و هو وجود روايتين على عدم جواز الحيل التخلّصيّة
فالجواب عنه:
أنّ الرواية الاولى، مضافاً إلى ضعف السند، أنّ دلالتها صريحة في غير طريقة العيّنة؛ إذ هي في مورد اشتراط البيع الثاني في الأوّل؛ و ذلك لقوله عليه السلام: «و هذا الربا، فإن لم تشتره ردّه عليك»، و أقرّه السائل على ذلك، و قد تقدّم أنّ العيّنة إنّما تصحّ مع عدم الاشتراط، فلا تعارض أخبار العيّنة كما أنّ دلالتها- أيضاً- تخصّص الإشكال