فقه المصارف و النقود - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٣ - الرابع حصر الروايات الآتية طريق حفظ رأس المال و ضمان العامل بإنشاء القرض في بعض المال مع إنشاء المضاربة في البعض الآخر
صحّحوا اشتراط زيادة الربح لأحد الشريكين على مقدار نسبة ماله في المال المشترك- إذا كان له عمل- لأنّ الشركة حينئذٍ تكون منضمّة إلى المضاربة، و هذا بخلاف ما إذا لم يكن له عمل، فأشكل عليهم بأنّ تمليكاً للزائد إذا صحّ مقابلةً للعمل فيصحّ التمليك مجّاناً على مقتضى القاعدة أيضاً؛ لرجوع إمّا إلى الهبة- التمليك بنحو شرط النتيجة- أو إلى شرط الفعل، مع أنّ الشريكين إذا عمل كلّ منهما عملًا متساوياً، يمكن فرض الزيادة مع ذلك لأحدهما لرجوعه إلى تبرّع الآخر بعمله، و من ثمّ ذكر أنّ تلك الروايات على مقتضى القاعدة، و ذهب إلى التوسّع في الشركة العقديّة خلافاً للمشهور، و صحّتها في الشقوق الكثيرة التي منعوا صحّتها بناءً منهم على عدم صحّة شرط الزيادة في الربح.
و وافق الميرزا النائيني رحمه الله على ذلك، و ذهب إلى أنّ الشرط إن كان بمعنى ملك النماء لغير المالك من أوّل ظهوره فهو مخالف لقاعدة تبعيّة النماء للأصل، و أمّا إن كان بعد ظهوره و تملّك مالك الأصل له، فيملّكه للآخر فهو صحيح، غاية الأمر أنّ الاشتراط لا بدّ أن يكون في عقد لازم كي يكون لازماً، و إلّا فإن كان اشتراطاً ابتدائيّاً أو اشتراطاً في الشركة الإذنيّة فهو غير نافذ لكون الشرط فيها يؤول إلى الشرط الابتدائي؛ لأنّها ليست عقداً، بل هو إذن محض و إيقاع فلا يقبل الاشتراط. نعم، يرجع الشرط في الإذن إلى تقييده لا إلى لزوم العمل بالشرط.
ثمّ ذكر رحمه الله أنّ غاية التصوير كون الروايات على مقتضى القاعدة هو حملها على التمليك التعليقي، تمليك النماء معلّقاً على ظهوره و وجوده و كونه مملوكاً للمالك ثمّ يملّك للآخر.
و أضاف أنّه لا يمكن العمل بإطلاق هذه الروايات في مورد تلف كلّ المال؛ لأنّ اشتراط عدم الخسران للآخر يكون من قبيل الضمان، و شرط هذا الضمان مخالف للكتاب و السنّة؛ لأنّ التلف على ملك مالكه فكيف يكون جبرانه على الآخر؟
فاستثنى هذه الصورة من إطلاق هذه الروايات، و أنّها في مورد الخسارة، أي الوضيعة