فقه المصارف و النقود - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٠ - الرابع حصر الروايات الآتية طريق حفظ رأس المال و ضمان العامل بإنشاء القرض في بعض المال مع إنشاء المضاربة في البعض الآخر
ابتاع منه طعاماً أو ابتاع منه متاعاً، على أن ليس علَيَّ منه وضيعة، هل يستقيم هذا؟
و كيف يستقيم؟ و حدّ ذلك؟ قال عليه السلام: لا ينبغي» [١].
و «لا ينبغي» تناسب الكراهة لا الحرمة.
٥- موثّقة إسحاق بن عمّار: قال: «قلت لأبي إبراهيم عليه السلام: رجل يدلّ الرجل على السلعة و يقول اشترها ولي نصفها فيشتريها الرجل و ينقد من ماله، قال: له نصف الربح. قلت: فإن وضع لحقّه من الوضيعة شيء؟
قال: نعم عليه الوضيعة كما يأخذ الربح» [٢].
و مفادها أنّ الرجل يأمر رجلًا آخر بأن يشتري سلعة على أن يكون بينهما ملكاً، و هذه شركة بالشراء لا بالعقد، غاية الأمر يسدّد الثمن من عنده، ثمّ يصفّي الدين بأن يسدّد له دينه.
فاتّضح من كلّ ما تقدّم أنّ جعل الضمان على عامل المضاربة جائز، سواء كان ذلك بعقد مستقلّ أو بشرط في ضمن عقد بنحو شرط النتيجة، و كذلك الحال في سائر أصناف الأمين.
و قد ذكر المحقّق الميرزا النائيني رحمه الله الأقوال في تلك المسألة، قال: «في اشتراط عدم الخسران في عقد الشركة، فإنّه محلّ خلاف و إشكال، و على جوازه وردت رواية صحيحة عن رفاعة» [٣].
و لكن منعه ابن إدريس مطلقاً [٤]؛ لمنافاته مع الشركة، و الرواية خبر واحد ليس حجّة عنده.
[١] ب ١٤/ أبواب بيع الحيوان/ ح ٣. رواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم، عن عبد الملك بن عتبة.
[٢] ب ١٤/ أبواب بيع الحيوان/ ح ٤. رواه الصدوق بإسناده عن إسحاق بن عمّار.
[٣] المذكورة في الصفحة ٢٩٥، تحت الرقم ٢.
[٤] السرائر ٢/ ٣٤٩.