فقه المصارف و النقود - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٦ - استدلّ المشهور بوجوه ثلاثة
٦- موثّقة أبي بصير: عن أبي عبد اللّه عليه السلام: «في الرجل يعطي الرجل مالًا مضاربة و ينهاه أن يخرج إلى أرض اخرى فعصاه. فقال: هو له ضامن، و الربح بينهما إذا خالف شرطه و عصاه» [١].
٧- صحيحة زيد الشحّام: عن أبي عبد اللّه عليه السلام: «في المضاربة إذا أعطى الرجل المال و نهى أن يخرج بالمال إلى أرض اخرى فعصاه فخرج به. قال: هو ضامن، و الربح بينهما» [٢].
٨- صحيحة محمّد بن قيس: عن أبي جعفر عليه السلام، قال: «قال أمير المؤمنين عليه السلام:
من اتّجر مالًا و اشترط نصف الربح فليس عليه ضمان» [٣].
و قال: «قضى عليّ عليه السلام في تاجر اتّجر بمال و اشترط نصف الربح فليس على المضاربة ضمان» [٤].
و قال: «إنّ عليّاً عليه السلام قال: من ضمّن تاجراً فليس له إلّا رأس ماله، و ليس له من الربح شيء» [٥].
و سيأتي بيان مفاد هذه الرواية بعد استعراض روايات المزارعة.
فهذه الروايات تدلّ على أنّه لا بدّ من اشتراك و إشاعة في الربح بطبع عقد المضاربة و روايات المزارعة أصرح في الاشتراك. و المزارعة صنو المضاربة و كذلك المساقاة،
[١] ب ١/ الأبواب المتقدّمة/ ح ١٠. رواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن وهيب، عن أبي بصير.
[٢] ب ١/ الأبواب المتقدّمة/ ح ١١. رواه الشيخ عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن أبي جعفر و أبي شعيب، عن أبي جميلة، عن زيد الشحّام.
[٣] ب ٣/ أبواب المضاربة/ ح ٢. رواه الكليني عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس.
[٤] ب ٣/ الأبواب المتقدّمة/ ح ٤، الإسناد المتقدّم.
[٥] ب ٤/ الأبواب المتقدّمة/ ح ١، بالإسناد المتقدّم.