فقه المصارف و النقود - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٧ - الأخبار المجوّزة لأخذ الزيادة الحكميّة
و هي كسابقتها.
١٧- صحيحة أبي بصير: عن أبي جعفر عليه السلام، قال: «قلت له: الرجل يأتيه النبط بأحمالهم فيبيعها لهم بالأجر فيقولون له: أقرضنا دنانير فإنّا نجد من يبيع لنا غيرك، و لكنّا نخصّك بأحمالنا من أجل أنّك تقرضنا.
فقال: لا بأس به، إنّما يأخذ دنانير مثل دنانيره، و ليس بثوب إن لبسه كسر ثمنه، و لا دابة إن ركبها كسرها، و إنّما هو معروف يصنعه إليهم» [١].
و هو من الإجارة (/ التوكيل في البيع بأُجرة) بشرط القرض، و لا إشكال فيه.
و العامّة لا يفرّقون بين الإجارة و البيع بشرط القرض، و القرض بشرط البيع و الإجارة، كلاهما حرام عندهم.
١٨- صحيحة جميل بن درّاج: عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «قلت: أصلحك اللَّه، إنّا نخالط نفراً من أهل السواد فنقرضهم القرض و يصرفون إلينا غلّاتهم فنبيعها لهم بأجر و لنا في ذلك منفعة؟ قال: فقال: لا بأس، و لا أعلمه إلّا قال: و لو لا ما يصرفون إلينا من غلّاتهم لم نقرضهم؟ قال: لا بأس» [٢].
و هي كصحيحة أبي بصير المتقدّمة [٣] في ظهورها في مشارطة ذلك بنحو التباني بخلاف موارد الداعي من دون مشارطة يكون إن شاء فعل و إن شاء لم يفعل.
١٩- موثّقة إسحاق بن عمّار: عن العبد الصالح عليه السلام، قال: «سألته عن الرجل يرهن العبد أو الثوب أو الحليّ أو المتاع من متاع البيت فيقول صاحب الرهن للمرتهن:
[١] ب ١٩/ أبواب الدين و القرض/ ح ١٠. رواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير.
[٢] ب ١٩/ أبواب الدين و القرض/ ح ١٢. رواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أبي عمير، عن جميل ابن درّاج.
[٣] تحت الرقم [١٧] .