فقه المصارف و النقود - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٠ - الأخبار المجوّزة لأخذ الزيادة الحكميّة
دراهم فردّ عليه أجود منها بطيبة نفسه، و قد علم المستقرض و القارض أنّه إنّما أقرضه ليعطيه أجود منها.
قال: لا بأس إذا طابت نفس المستقرض» [١].
و «أجود منها» زيادة حكميّة.
«قد علم المستقرض و القارض» يمكن أن يكون بمعنى الداعي أو بمعنى الشرط الارتكازي.
و على الثاني: تكون الرواية في مورد اشتراط الزيادة الحكميّة؛ لأنّ معنى الشرط الارتكازي هو أن يعلم به كلا الطرفين و يوقّعان العقد مبنيّاً عليه، و من المحتمل أن يكون بعنوان الداعي، و حينئذٍ «ليعطيه» يحتمل أن يكون بمعنى الداعي، فهذا الاحتمال يعارض استظهار ذاك. غاية الأمر ظهوره في الشرط الارتكازي أقوى.
و لا يشكل بأنّ نفيه عليه السلام للبأس معلّق على طيبة المستقرض ممّا يدلّ على أنّ أخذ الدراهم الجياد ليس سائغاً بالشرط في القرض، و هذا الاستعمال في جوابه عليه السلام متعارف في قبال المواجبة الشرطيّة و التعاقديّة.
و فيه: أنّ الراوي قد فرض في سؤاله طيبة نفسه، إلّا أنّه ضمّ إلى ذلك علم المتعاقدين ببناء القرض على إعطاء الدراهم الجياد.
٢- صحيحة يعقوب بن شعيب: قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يقرض الرجل الدراهم الغلّة فيأخذ منها [٢] الدراهم الطازجة [٣] طيّبة بها نفسه؟ فقال:
لا بأس، و ذكر ذلك عن عليّ عليه السلام» [٤].
[١] ب ١٢/ أبواب الصرف/ ح ٤. رواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد و أحمد بن محمّد جميعاً، عن ابن محبوب، عن خالد بن جرير، عن أبي الربيع.
[٢] في الفقيه و التهذيب: «منه».
[٣] درهم طازج: جيّد نقي.
[٤] ب ١٢/ أبواب الصرف/ ح ٥. رواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان، عن يعقوب بن شعيب.