الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٧٨ - المسألة ١ ذهب جماعة إلى أنّه يشترط في انعقاد اليمين من المملوك إذن المولى
..........
تنظيمنا و الأولى طرحه هنا فنقول:
أمّا جواز التماس المذكورين حلّ حلفهم و عدمه فيقع البحث تارة فيما لو قلنا بأنّ المنساق من الروايات السابقة أنّه ليس للجماعة المذكورة يمين مع معارضة المولى أو الأب أو الزوج و لازمه جواز حلّهم لهم. و أخرى على القول بأنّ المنساق، شرطية الإذن أو الأعم منه من الإجارة في انعقاد اليمين و النذر.
أمّا على الأوّل: فيختصّ الحلّ بغير صورتين تاليتين:
أ. إذا سبق النهي على اليمين فلا ينعقد حتى يحتاج إلى الحل.
ب. إذا لم يأذن فإذا أذن يلزم و لا يقبل الحل.
نعم لهم الحل إذا لم يسبق النهي و الإذن، بالتماس من الجماعة و عدمه، لإطلاق ما يقتضي جواز الحل لهم فلا مانع من التماسه.
و أمّا على الثاني: فلا يخلو إمّا أن يكون حلفهم مسبوقا بالإذن أو متعقّبا بالإجازة، أو لا. فعلى الثاني فاليمين ليست جامعة للشرائط فلا يحتاج إلى الحل، و على الأوّل، فقد سقط حقّهم بالإذن و الإجازة و لا معنى للحلّ، و بذلك يظهر انّ جواز التماس المذكورين يختص على المبنى الأوّل دون الثاني.
٤. الأمة المزوّجة تستأذن الزوج و المولى، لإطلاق الأدلّة الشاملة بصورة الزواج و عدمه.
٥. أمّا بذل مصارف الحج الزائد على نفقته الواجبة، فلا مقتضى للوجوب، لأنّ الإذن في الحلف أو النذر هو إيجاد أرضية صالحة لانعقاد نذره، و أمّا أنّه يتكفّل- وراء ذلك- بمصارفه الزائدة على نفقته اليومية فلا يدلّ عليه.
٦. و هل يجب تخلية سبيله لتحصيل المصارف؟ قال المصنّف: فيه وجهان و لم يرجّح أحد الوجهين على الآخر.