الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٠٤ - المسألة ٨ إذا نذر أن يحجّ و لم يقيّده بزمان
..........
و لازمه وجوب القضاء عليه، بل و القضاء عنه إذا مات، و الغرض من الاستشهاد بها هو كون هذه الفرائض ليست مجرّد تكليف، بل فيه نوع وضع و اشتغال، و هذه الروايات نقلها الفريقان باختلاف في التعبير.
١. روى المحدّث النوري عن «دعائم الإسلام»، عن جعفر بن محمد ٨ أنّ رجلا أتاه فقال: أبي شيخ كبير لم يحجّ فأجهّز رجلا يحجّ عنه؟ فقال: «نعم إنّ امرأة من خثعم سألت رسول اللّه ٦ أن تحج عن أبيها لأنّه شيخ كبير، فقال رسول اللّه ٦: نعم فافعلي إنّه لو كان على أبيك دين فقضيته عنه أجزأه ذلك». [١]
٢. روى المحدث النوري عن «روض الجنان» (تفسير الشيخ أبي الفتوح الرازي): عن امرأة خثعمية أنّها أتت إلى رسول اللّه ٦، فقالت: يا رسول اللّه إن فرض الحجّ قد أدرك أبي، و هو شيخ لا يقدر على ركوب الراحلة، أ يجوز أن أحجّ عنه؟ قال ٦: «يجوز». قالت: يا رسول اللّه، ينفعه ذلك؟ قال ٦: «أ رأيت لو كان على أبيك دين فقضيته أ ما كان يجزئ؟» قالت: نعم. قال: «فدين اللّه أحقّ». ٢
و الظاهر: أنّ المراد: هو الأحقيّة بالإجزاء، أو صحة القضاء، لا أنّه أحقّ أن يقضى، لأنّ السؤال عن صحّة القضاء لا عن وجوب القضاء، فاحفظ ذلك فإنّه يفيدك في الفرع السادس.
و لا ينافي ذلك ما هو الغرض من الاستشهاد بها هنا، حيث وصف الحج بكونه دينا.
٣. ما رواه البخاري في كتاب الصوم، «باب من مات و عليه صوم»، عن
[١] ١ و ٢. المستدرك: ٨، الباب ١٨ من أبواب وجوب الحجّ و شرائطه، الحديث ١ و ٣.