الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٣٠ - المسألة ٨١ إذا استقرّ عليه الحجّ بأن استكملت الشرائط و أهمل
..........
هذه هي الأقوال و لا بدّ من عرضها على القواعد:
أمّا الأوّل: أعني: كفاية بقاء الشرائط إلى اليوم الثاني عشر فإنّما يتمّ في مثل العقل و الحياة، دون سائر الشروط، حيث دلّ الدليل على اعتبار جملة من الشرائط ذهابا و إيابا، بل بعدهما كالرجوع إلى كفاية.
أمّا الثاني: أعني: مضي زمان يمكن فيه الإتيان بالأركان جامعا للشرائط، فهو مبنيّ على التفريق بين أجزاء الواجب، و هو غير ظاهر، و كفاية درك الأركان في بعض الموارد، لا يلازم عدم اعتبار اجتماع الشرائط بالنسبة إلى المتروك.
و أمّا الثالث و هو اعتبار بقائها إلى عود الرفقة، فإنّما يتمّ في بعض الصور كما إذا بقي حيا، و أمّا لو مات بعد الإتيان بالأعمال فلا يعتبر بقاء الاستطاعة المالية أو السربية أو البدنية.
و أمّا الرابع و هو بقاؤها إلى زمان يمكن فيه دخول الحرم، فغير ظاهر، لأنّه وارد في من مات بعد دخول الحرم و إلحاق الحي به يحتاج إلى دليل، و إلّا يجب الحجّ لمن يعلم أنّه يموت بعد دخول الحرم.
و أمّا الخامس، أعني: كفاية بقاء الشرائط إلى زمان خروج الرفقة فغير صحيح جدّا، لأنّه لو مات بعد خروج الرفقة قبل مضيّ زمان يمكن فيه إتيان الأعمال، كشف عن عدم الوجوب واقعا، و أنّ الوجوب ظاهري فكيف يستقر به الحجّ؟!
فتعيّن تفصيل المصنّف، و هو التفصيل بين الشرائط، فمنها ما يعتبر وجوده إلى نهاية الأعمال كالحياة و العقل، و ما يعتبر بقاؤه، إلى زمان يمكن العود فيه إلى وطنه.